الطلاق ، على أن عين البصير لا ترى هزءا في ذلك وأي عجب في الصورة التي
أبرزها الكاتب - أي خالد - في قول من قال لزوجته " إن لم أقتلك فأنت طالق "
أليس يجوز أن يقولها قائل : فهو إن قتل كان قاتلا ، وأن لم يقتل كان مطلقا " .
أما الآراء التي قدمها الأستاذ خالد ، ورآها شافية للأزهر من أدواته ، ووافية
للسير به في سبيل الحياة والتقدم فتتلخص بأن تتكون لجان تعكف على مراجعة
جميع مناهج وكتب التعليم بالأزهر ، وتراجع الكتب الدينية المعروضة للثقافة
العامة من تفسير وتصوف وسيرة ، وتعد قائمة بما لا يتفق منها مع العقل ، وتضع
اللجان مؤلفا جديدا يحتوي على خطب تذاع على ملايين المسلمين تكشف لهم
النقاب عن الخرافات الدينية ، وتنظر اللجان في دراسة الفقه الاسلامي على أن
مصدره الكتاب والسنة فقط لا المذاهب الأربعة ولا غيرها .
هذي خلاصة لتلك الخطابات مفتوحة التي وجهها الأستاذ خالد محمد خالد
إلى شيخ الأزهر ، وما دار حولها من الرد والتأييد ، وهي تدل على الوعي
والرغبة في أن لا يتخلف الأزهر الشريف عن ركب الحياة السائر دائما إلى
الإمام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المصدر جريدة الجمهورية المصرية العدد 9 و 10 و 12 و 14 و 15 و 17 كانون الثاني 1954 والعدد
6 و 7 و 10 و 17 و 21 و 24 شباط 1954 .