اليوم في شرق الأرض وغربها ، وفيهم العلماء والأدباء والشعراء والفقهاء
والمتكلمون والفلاسفة وأصحاب الحديث والتفسير ، ويأتي التفصيل ( 1 )
الزيدية :
ليس لدي مصادر للزيدية ، كي أرجع إليها ، لذا اعتمدت في حديثي عنهم
على مصادر السنة ، ولاثني عشرية .
قال صاحب " المواقف " من السنة ج 8 ص 391 :
الزيدية ثلاث فرق : الأولى الجارودية أصحاب أبي الجارود ، قالوا بالنص
على علي وصفا لا تسمية : أي إن النبي لم يذكر عليا باسمه حين نص عليه ، وإنما
ذكره بصفاته ، وقالوا : إن خلافة الثلاثة الأولى باطلة ، وأن الإمامة بعد علي
لولده الحسن ، ثم للحسين ، ثم هي شورى بين المسلمين على أن تكون في أولاد
فاطمة .
الثانية : السليمانية أصحاب سليمان بن جرير ، وأنكر هؤلاء النص من الأصل
وصفا وتسمية ، وقالوا : إن الإمامة شورى وإن إمامة أبي بكر وعمر صحيحة ،
وإمامة عثمان باطلة .
الثالثة : البتيرية أصحاب بتير الثومي ، قالوا بمقالة السليمانية ، ولكنهم
توقفوا في إمامة عثمان ، فلم يقولوا بصحتها ، ولا ببطلانها .
ثم قال شارح المواقف ، الشريف الجرجاني ( 2 ) : هذي هي فرق الزيدية في
زماننا ، وأكثرهم مقلدون يرجعون في الأصول إلى الاعتزال ، وفي الفروع
إلى مذهب أبي حنيفة إلا في مسائل قليلة .
وقال الخواجا نصير الدين الطوسي في كتاب " قواعد العقائد " :
قال الزيدية بإمامة علي والحسن والحسين ، ولم يقولوا بإمامة زين العابدين ،
لأنه لم يقم بالسيف ، وقالوا بإمامة ولده زيد ، لأنه ثار على الباطل وهم
هامش
( 1 ) اعتمدنا في ذكر هذه الفرق على الشيخ المفيد في كتاب " العيون والمحاسن " وقد أنهاها هو إلى أربع
عشرة فرقة .
( 2 ) توفي سنة 816 ه