في نفي الغلو .
أعرض المؤلف عن الحسنات ، وأشاع ما ظن أنه من السيئات ، وهذا ما
دعانا أن نفسر الأعور الدجال بالاستعمار ، وحماره ببعض رجال الدين ، ويعرف
كل من قرأ ما كتبته من قبل ، ومن بعد ، إني لا أجرح أحدا بكلمة نابية ، ولكني
لم أجد مندوحة عن هذا التفسير ، وأنا أقرا كتاب المهدية في الإسلام ، وأرجو
القراء الكرام أن لا يحكموا علي بشئ إلا بعد أن يقرأوا الكتاب ، وهذا عذري
إليهم .
ولو أن المؤلف كتب عن اللاجئين العرب ، وما فعلته إسرائيل ، ومن أوجد
إسرائيل ، أو تكلم عن احتلال الانكليز لمصر وحرقها القاهرة ، أو عن الدماء
البريئة التي أراقها الفرنسيون في مراكش لكان أليق بالعالم المخلص ، وأنفع
للدين والإسلام من إثارة النعرات التي تباعد بين الأخوين ، وتمزق شمل
المسلمين ، وتجعلهم أكلة آكل لكل مستعمر ومستثمر ، ولكن المؤلف لم يجد
جوا ملائما لعبقريته وعلومه إلا هذا الجو ، وسيذكر التاريخ كتابه بما هو أهله ،
والله من وراء القصد .
الشيعة في الميزان — صفحة 312
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١٢