والقنص ، وتتستر باسم المساعدات الفنية والدفاع عن حقوق الضعفاء . أما العين
التي تضئ كالكواكب فهي إشارة إلى ثروة المحتكرين وأموالهم ، إلى نفط
الحجاز والعراق والكويت والبحرين وقطر وإيران ، وعلقة الدم فيها ترمز إلى أن
مصدر هذه الأموال دماء الكادحين والمحرومين ، وكلمة كافر تشير إلى أن دول
الاستعمار تكفر بحقوق الإنسان وخالقه ، والجبل الأبيض الذي يظن أنه طعام ، هو
تصدير رؤوس الأموال إلى البلدان المستعمرة للسيطرة على مواردها ومقدراتها ،
وجبل الدخان والنار هي الحرب التي تتولد من صراع الشركات على السلب
واحتكار الأسواق العالمية ، ولا يدخل الاستعمار أرضا إلا بلي أهلها بالفقر والمرض
والجهل ، وأحاطت بهم الفتن من كل جانب ، والذين يسيطرون على الشركات
الاحتكارية أكثرهم من اليهود ، كما هو الواقع بالفعل . أما حمار الأعور الدجال
فهم الإقطاعيون ، حيث يتخذهم الاستعمار والشركات مطية لما يبتغونه من
العدوان والسلب ، وابتزاز الدماء والأموال .
كانت الدول المستعمرة ، إذا أردت أن تستعبد شعبا ، ترسل جنودها يحتلونه
بالقوة والغلبة ، ولما تنبهت الشعوب وتزايدت الحركات الوطنية ، والانتفاضات
التحررية ضد النفوذ الأجنبي لجأ المستعمرون إلى اكتشاف أسلوب جديد للاستعمار
لجأوا إلى المعاهدات ، والحصول على صكوك تحمل تواقيع الرجعيين والإقطاعيين ،
ولكن المستعمرين لم ينتفعوا بهذا الأسلوب ولن ينتفعوا بأي أسلوب يلجأون إليه
الآن في كل مكان ، لن ينتفعوا بشئ حتى بهذا الدس ، ومحاولة التفرقة ،
وبث البغضاء والشقاق بين أبناء البلد الواحد عن طريق بعض رجال الدين .
تذكرت قصة الأعور الدجال ، وأنا أقرا كتاب المهدية في الإسلام ، وهو
الذي أوحى إلي بتفسير الدجال بالاستعمار ، وحماره بالإقطاعيين وبعض رجال
الدين ، لأن أبحاث الكتاب بعيدة كل البعد عن موكب الحياة ، وإنما تنحصر
مواضيعه بأمور انتهى زمانها ، وعفى الدهر عليها ، ولا تثمر سوى إثارة الفتن بين
المسلمين ، وبث روح التعصب الذي يستغله المستعمر لتحقيق أغراضه وأهوائه ،
وإلا فبأي شئ نفسر قوله .
" إن الإمامة عند الشيعة تميت العقل ، وتشل التفكير . . وإنه يستطيع أن يعلل
الشيعة في الميزان — صفحة 310
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١٠