فمن الخطأ أن ينسب إلى مذهب الإمامية قول وجد في كتاب عالم منهم ، ومن
عرف طريقتهم ، وتتبع كلمات علمائهم ، تجلت له هذه الحقيقة بأوضح
معانيها .
وعند الشيعة الإمامية كتب أربعة للمحمدين الثلاثة : محمد الكليني ، ومحمد
الصدوق ، ومحمد الطوسي ، وهي : الاستبصار ، ومن لا يحصره الفقيه ،
والكافي ، والتهذيب ، وهذه الكتب عند الشيعة تشبه الصحاح عند السنة ، ومع
ذلك يقول الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كتابه " كشف الغطاء " صفحة 40
" المحمدون الثلاثة رضوان الله عليهم كيف يعول في تحصيل العلم عليهم ،
وبعضهم يكذب رواية بعض بتكذيب بعض الرواة . . وما استندوا إليه مما
ذكروا في أوائل الكتب الأربعة من أنهم لا يروون إلا ما هو حجة بينهم وبين
الله ، أو ما يكون من القسم المعلوم دون المظنون ، فبناء على ظاهره لا يقتضي
حصول العلم بالنسبة إلينا ، لأن علمهم لا يؤثر في علمنا . . . " وإذا كانت هذه
الكتب الأربعة لا يعول عليها إلا بعد نقدها حديثا حديثا وفحصها دلالة وسندا ،
فكيف ينسب إلى الشيعة ما لم يؤمن به الكل أو الجل ؟ !
فإذا أراد الكاتب أن ينسب لأحد المذاهب أصلا أو فرعا يجب عليه قبل كل
شئ أن يكون على معرفة بأقوال علماء المذهب واصطلاحهم وطريقتهم في تقرير
الأصول ، واستنباط الفروع ، وأن ينقل عمن يعبر عن عقيدة الطائفة دون تعصب
لها أو على غيرها من الطوائف .
على هذا الأساس ، أساس النقل عن المرجع الذي اتفقت كلمة علماء المذهب
على فضله وإخلاصه للدين ، والتجرد للحق ، ننقل جملة من أصول مذهب
الإمامية التي كثر حولها القيل والقال ، ونسبت إليهم على غير وجهها جهلا من الناقل
أو نقلا عن جاهل ، أو عالم متعصب .
معنى الإسلام :
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء قدس سره في كتابه : " كشف الغطاء " باب
الاجتهاد صفحة 398 : " يتحقق الإسلام بقول أشهد أن لا إله إلا الله ، محمد
الشيعة في الميزان — صفحة 271
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧١