من سورة الأنعام : " إن الإمامية لم يجيزوا السهو والنسيان على أئمتهم فيما يؤدونه
عن الله تعالى ، فأما ما سواه فقد جوزوا عليهم أن ينسوه أو يسهوا عنه ما لم يؤد
ذلك إلى إخلال العقل ، وكيف لا يكون كذلك ! وقد جوزوا عليهم النوم
والاغماء ، وهما من قبيل السهو ، ومن نسب غير هذا إلى الإمامية فقد ظن ظنا
فاسدا ، وإن بعض الظن إثم . "
الحسن والقبح :
اتفق الإمامية على أن الحسن والقبح أمران عقليان لا شرعيان أي أن الشرع
يأمر بالشئ ، لأنه حسن ، وينهى عنه ، لأنه قبيح ، وقال الأشاعرة " السنة " :
إن الحسن والقبح يستفادان من الشرع ، فكل ما أمر به الشرع فهو حسن ، وكل ما نهى
عنه فهو قبيح ، ولولا الشرع لم يكن حسن ولا قبح ، ولو أمر الله تعالى بما نهى عنه
لانقلب القبيح إلى حسن ، ولو نهى عما أمر به لانقلب الحسن إلى قبيح ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب شرح التجريد ص 185 طبعة العرفان .