وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن
وأول من صلى من الناس كلهم * سوى خيرة النسوان والله ذو المنن
وصاحب كبش القوم في كل وقعة * يكون لها نفس الشجاع لدى الذقن
فذاك الذي تثني الخناصر باسمه * إمامهم حتى أغيب في الكفن
وفي الكتاب المذكور أن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب قال عندما بويع أبو
بكر :
ما كنت أحسب أن الأمر منتقل * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتهم * وأعلم الناس بالآيات والسنن
وآخر الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
ماذا الذي ردكم عنه فنعلمه * ها أن بيعتكم من أول الفتن
وقال عبد الله بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب :
وكان ولي الأمر بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه
وصي رسول الله حقا وجاره * وأول من صلى ومن لان جانبه
وقال الصحابي جرير بن عبد الله البجلي :
فصلى الإله على أحمد * رسول المليك تمام النعم
وصلى على الطهر من بعده * خليفتنا القائم المدعم
عليا عنيت وصي النبي * يجالد عنه غواث الأمم
وقال عبد الرحمن بن حنبل :
لعمري لئن بايعتم ذا حفيظة * على الدين معروف العفاف موفقا
عفيفا عن الفحشاء أبيض ماجدا * صدوقا وللجبار قدما مصدقا
أبا حسن فارضوا به وتبايعوا * فليس كمن فيه لذي العيب منطقا
علي وصي المصطفى ووزيره * وأول من صلى لذي العرش واتقى
وهذا الشاعر الصحابي هو الذي قال في عثمان بن عفان ( 1 ) :
وأحلف بالله جهد اليمين * ما ترك الله أمرا سدى
ولكن جعلت لنا فتنة * لكي نبتلي بك أو تبتلى
هامش
( 1 ) كتاب " الاستيعاب " ج 2 ص 407 طبعة 1939 .