بعض السنة فالمسؤول عن ذلك هو النبي وحده دون سواه .
الشعر :
وكان لأحاديث الشيعة والتشيع أثر ظاهر في أشعار الصحابة ، نقل طرفا
منها الشريف المرتضى في كتاب " العيون والمحاسن " ( 1 ) والشيخ الأميني في كتاب
" الغدير " من ذلك ما جاء في ج 1 ص 11 وج 2 ص 39 من كتاب الغدير
أن حسان بن ثابت قال للنبي بعد أن أعلن قوله من كنت مولاه فعلي مولاه :
إئذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتا تسمعهن ، فقال له النبي : قل على
بركة الله ، فقام حسان ، وقال : يا معشر مشيخة قريش ، اتبعها قولي بشهادة
من رسول الله في الولاية :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالنبي مناديا
وقد جاء جبريل عن أمر ربه * بأنك معصوم فلا تك وانيا
وبلغهم ما أنزل الله ربهم * إليك ولا تخش هناك الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفه * بكف علي معلن الصوت عاليا
فقال فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك تعاميا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن فينا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وآله وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
فيا يا رب أنصر ناصريه لنصرهم * إمام هدى كالبدر يجلو الدياجيا
وفي ج 2 ص 67 من كتاب " العيون والمحاسن " أن خزيمة بن ثابت ذي
الشهادتين صاحب رسول الله . قال :
إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا * أبو حسن مما نخاف من الفتن
وجدناه أولى الناس بالناس إنه * أطب قريش بالكتاب وبالسنن
وإن قريشا لا تشق غباره * إذا ما جرى يوما على الضمر البدن
هامش
( 1 ) هذا الكتاب جمعه الشريف المرتضى من أقوال أستاذه الشيخ المفيد ، وطبع في النجف سنة 1937
باسم الفهرست خشية أن تمنعه السلطة يومذاك لو طبع باسمه الحقيقي .