أن في أصفهان عدد كبير من الكنائس والمجامع لطوائف عديدة ، وقد يستغرب
البعض أن توجد حتى اليوم في أصفهان طائفة زارادشتية تعيش في مجتمعات
صغيرة ، ومركزها الرئيسي في نجف آباد وأرداستان .
طابع أصفهان الجديد :
وإلى جانب طابع أصفهان القديم هناك طابعها الجديد كمدينة صناعية ،
مشهورة بصناعة النسيج ، وبشكل خاص السجاد الفاخر ، والنقوش الفضية ،
وصناعة الدقة في تزيين الأواني الخزفية والزجاجية والخشبية .
وعلى الرغم من أن البناء الجديد أخذ يشق طريقه إلى أصفهان ، إلا أن الكثيرين
من الأثرياء لا يزالون يتبرعون لإقامة مزارات للأولياء يصرون على أن يكون
بناؤها مطابقا للبناء القديم . وأبرز بناء حديث على الطراز القديم ، جامع السيدة
زينب الذي بني منذ خمسة وعشرين عاما .
والظاهرة الكبرى في أصفهان هي الدراجات .
إن الطلاب والعمال والموظفين والتجار كلهم يملكون الدراجات ويعتمدون
عليها كوسيلة للتنقل ، ويندر أن تجد في أصفهان شخصا لا يملك دراجة .
السوق القديمة :
ولا تكتمل زيارة أصفهان ، إذا لم يقم الزائر بجولة في السوق القديمة .
وتستطيع أن تشم رائحة التاريخ وأنت تجتاز السوق القديمة مارا بدكاكين
تبيع كل المنوعات من الزيت إلى السجاد إلى الخشب المنقوش والفضة المزخرفة
والقماش المطبوع ( كالامكار ) إلى الأشياء الصغيرة التي يحملها الإنسان معه
تذكارا لزياراته .
ومن خلال السوق القدمية تشاهد بنايات أثرية قديمة : سراي سارو تاغي ،
سراي غولشان ، سراي مقصد باغ ، سراي مخلص ، سراي تالار ، ومسجد
جرشي ومسجد ذو الفقار .
وفي طريق العودة ، لا بد لك من أن تحمل معك أطيب ما في أصفهان :
من السماء الذي امتازت به هذه المدينة . . مدينة العجائب . . مدينة المساجد .
الشيعة في الميزان — صفحة 193
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٩٣