والمسجد ، وعندما هجموا على المدرسة لجأ إلى المسجد وقال : ليأخذوا المدرسة
وليتركوا لي المسجد ، ولكنه قتل في إحدى غرف مدرسته ، وحتى الآن لم
تعرف الغرفة التي قتل فيها .
قصر الأربعين عمودا :
والمكان العجيب الآخر هو " جهل ستون " أو قصر الأربعين عمودا ، وليس
في القصر سوى عشرين عمودا ، أما الأعمدة العشرون الأخرى فتنعكس صورتها
في بركة الماء الفسيحة التي تمتد أمام الأعمدة العشرين بحيث ترى ظلها في أي
زاوية تقف عندها من زوايا البركة .
وكان هذا المكان عندما أنشئ استراحة خاصة للشاه عباس ، ثم جعله مجلس
العرش .
أما اليوم فيستعمل دائرة للآثار ومتحفا .
وأغلى ما في المتحف وثيقة تعود إلى أيام الفتح الاسلامي الأولى ، وقد وقفت
أتأمل هذه الوثيقة أكثر من نصف ساعة .
إنها الوثيقة التي أرسلها الإمام علي بن أبي طالب إلى المسيحيين يؤمنهم فيها
على حياتهم . ورأيت توقيع الإمام علي وبعضا من خط يده .
وإلى جانب ذلك نسخ مخطوطة عديدة للقرآن الكريم ، مع أنواع قديمة
للعملة التي كانت تستعمل في سالف الزمان ، ولوحات فنية رسمت منذ أكثر من
ثمانمائة سنة تمثل الحروب والفتوحات .
يضاف إلى هذا الرسوم الأصلية التي وجدت في قصر الأربعين عمودا عند
إنشائه ، ومعظمها لوحات فنية للحسان والشباب والصيد والخمر .
المآذن الهزازة :
والأعجوبة التي لا تكاد تصدق في إيران هي " منارة جمجم " ، وفيها
مئذنتان ، وعندما قال لي مرافقي ان هذه المآذن تهتز إذا هزها الإنسان ، ظننته
يمزح .
وصعدت إلى المئذنة الأولى ، وهززتها ، فإذا بالمئذنة المقابلة تهتز أولا ، ثم
الشيعة في الميزان — صفحة 191
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٩١