تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الميزان — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ونحو عشرة ملايين في روسيا وتركستان ، ونحو خمسة ملايين في اليمن ، ونحو مليونين ونصف في العراق ، ونحو مليون ونصف في بخارى والأفغان ، ونحو مليون في سوريا ومصر والحجاز ، ونحو سبعة ملايين في الصين والتبت والصومال وجاوى ، ونحو مليون في ألبانيا وتركيا ، ومرادنا بشيعة الهند وسوريا خصوص الإمامية غير الإسماعيلية الآغاخانية ، وبشيعة اليمن ما يعم الزيدية والاثني عشرية ، وبشيعة الألبان غير البكتاشية " . وغريب حقا أن يكون للشيعة هذا العدد بعد أن ظلوا هدفا لاضطهاد الحكومات مئات السنين ، وتعرضوا لموجات من تعصب إخوانهم السنة في كثير من البلدان والأزمان ، وقد وضعنا كتابا خاصا " الشيعة والحاكمون " في معاملة الحكام للشيعة ، ونذكر هنا مثلا واحدا مما جاء في كتب السير والتاريخ ( 1 ) لتعصب السنة ضد الشيعة : نقل ياقوت في معجمه أنه في سنة 617 ه‍ مر على مدينة الري فوجد أكثرها خرابا ، ولما سأل بعض عقلائها عن السبب أجاب بأنه كان في المدينة ثلاث طوائف : شيعة وأحناف وشافعية ، فتظاهر الأحناف والشافعية على الشيعة ، وتطاولت بينهم الحروب ، حتى لم يتركوا من الشيعة إلا من نجا بنفسه ، ثم وقعت الحرب بين الأحناف والشافعية ، فتغلب هؤلاء على أولئك ، وهذا الخراب هو في ديار الشيعة والأحناف فقط . وتدلنا هذه الحادثة على أن التعصب كان بين مذاهب السنة ضد بعضها البعض تماما ، كما كان بين السنة والشيعة ، ولكن الجميع يدا واحدة على العدو المشترك . من بلدان الشيعة : ليس لدي من المصادر لبلدان الشيعة سوى كتاب الأعيان للسيد الأمين ، وتاريخ الشيعة للشيخ المظفر ، وهما - كما رأيت - غير كافيين ، ولذا جعلت العنوان " من بلدان الشيعة " :
هامش
( 1 ) انظر المجلد الثامن من المنتظم لا بن الجوزي ، وحوادث سنة 401 و 406 و 408 و 443 و 444 من الكامل لابن الأثير .
الشيعة في الميزان — صفحة 196 | محمد جواد مغنية