ونحو عشرة ملايين في روسيا وتركستان ، ونحو خمسة ملايين في اليمن ،
ونحو مليونين ونصف في العراق ، ونحو مليون ونصف في بخارى والأفغان ،
ونحو مليون في سوريا ومصر والحجاز ، ونحو سبعة ملايين في الصين والتبت
والصومال وجاوى ، ونحو مليون في ألبانيا وتركيا ، ومرادنا بشيعة الهند وسوريا
خصوص الإمامية غير الإسماعيلية الآغاخانية ، وبشيعة اليمن ما يعم الزيدية
والاثني عشرية ، وبشيعة الألبان غير البكتاشية " .
وغريب حقا أن يكون للشيعة هذا العدد بعد أن ظلوا هدفا لاضطهاد
الحكومات مئات السنين ، وتعرضوا لموجات من تعصب إخوانهم السنة في كثير
من البلدان والأزمان ، وقد وضعنا كتابا خاصا " الشيعة والحاكمون " في معاملة
الحكام للشيعة ، ونذكر هنا مثلا واحدا مما جاء في كتب السير والتاريخ ( 1 ) لتعصب
السنة ضد الشيعة :
نقل ياقوت في معجمه أنه في سنة 617 ه مر على مدينة الري فوجد أكثرها
خرابا ، ولما سأل بعض عقلائها عن السبب أجاب بأنه كان في المدينة ثلاث
طوائف : شيعة وأحناف وشافعية ، فتظاهر الأحناف والشافعية على الشيعة ،
وتطاولت بينهم الحروب ، حتى لم يتركوا من الشيعة إلا من نجا بنفسه ، ثم
وقعت الحرب بين الأحناف والشافعية ، فتغلب هؤلاء على أولئك ، وهذا الخراب
هو في ديار الشيعة والأحناف فقط .
وتدلنا هذه الحادثة على أن التعصب كان بين مذاهب السنة ضد بعضها البعض
تماما ، كما كان بين السنة والشيعة ، ولكن الجميع يدا واحدة على العدو المشترك .
من بلدان الشيعة :
ليس لدي من المصادر لبلدان الشيعة سوى كتاب الأعيان للسيد الأمين ،
وتاريخ الشيعة للشيخ المظفر ، وهما - كما رأيت - غير كافيين ، ولذا جعلت
العنوان " من بلدان الشيعة " :
هامش
( 1 ) انظر المجلد الثامن من المنتظم لا بن الجوزي ، وحوادث سنة 401 و 406 و 408 و 443 و 444 من
الكامل لابن الأثير .