وإذا كان الشاعر قد أعطانا في هذه القصيدة إشارة عابرة إلى أنه يعتنق مذهب
الاثني عشرية ، فإنه ينتقل بنا إلى التصريح والتأكيد في الأبيات التالية التي عدد
فيها الأئمة الاثني عشر واحدا بعد واحد :
لست أرجو النجاة من كل ما * أخشاه إلا بأحمد وعلي
وببنت الرسول فاطمة * الطهر وسبطيه والإمام علي
والتقي النقي باقر علم * الله فينا محمد بن علي
وابنه جعفر وموسى ومولانا * علي أكرم به من علي
وأبي جعفر سمي رسول الله * ثم ابنه الزكي علي
وابنه العسكري والمظهر * حقي محمد بن علي
فبهم أرتجي بلوغ الأماني * يوم عرضي على مليك علي
في البيت الأول ذكر عليا ، وفي البيت الثاني ذكر الحسن والحسين وعلي بن
الحسين ، وفي البيت الثالث ذكر محمد الباقر ، وفي البيت الرابع ذكر جعفر
الصادق وموسى الكاظم وعلي الرضا ، وفي البيت الخامس ذكرا أبا جعفر ، وهو
محمد الجواد وعلي الهادي ، وفي البيت السادس ذكر الإمام العسكري والمهدي
المنتظر ، له أبيات أخرى يتوسل بها ويطلب الشفاعة بمحمد وفاطمة والأئمة
الاثني عشر :
شافعي أحمد النبي ومولاي * علي والبنت والسبطان
وعلي وباقر العلم والصادق * ثم الأمين ذو التبيان
وعلي ومحمد بن علي * وعلي العسكري الداني
والإمام المهدي في يوم لا * ينفع إلا غفران ذي الغفران
وإذا عرفنا أن أبا فراس ربي في حجر سيف الدولة منذ كان طفلا صغيرا ،
ونشأ على يديه ، وتعلم تحت رعايته ، وأنه قد اختار له معلما ومربيا اثني عشريا ،
إذا عرفنا ذلك عرفنا أن سيف الدولة بخاصة ، والحمدانيين بعامة كانوا يعتنقون
المذهب الاثني عشري .
ناصر الدولة :
كان لحمدان وأولاده شأن كبير في الدولة العباسية ، ثاروا على الخلافة أكثر
الشيعة في الميزان — صفحة 167
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٧