أتفخرون عليهم لا أبالكم * حتى كأن رسول الله جدكم
وما توازن فيما بينكم شرف * ولا تساوت بكم في موطن قدم
ولا لكم مثلهم في المجد متصل * ولا لجدكم معشار جدهم
قام النبي بها يوم الغدير لهم * والله يشهد والأملاك والأمم
وصيرت بينهم شورى كأنهم * لا يعرفون ولاة الحق أيهم
تالله ما جهل الأقوام موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا
ثم ادعاها بنو العباس إرثهم * ولا لهم قدم فيها ولا قدم
بئس الجزاء جزيتم في بني حسن * أبوهم العلم الهادي وأمهم
لا بيعة ردعتكم عن دمائهم * ولا يمين ولا قربى ولا رحم
وهكذا يرمي بني العباس بالغدر الذي يتضاءل أمامه ما لاقوه على أيدي بني
أمية :
ما نال منهم بنو حرب وإن عظمت * تلك الجرائم إلا دون نيلكم
كم غدرة لكم في الدين واضحة * وكم دم لرسول الله عندكم
أأنتم آله فيما ترون وفي * أظفاركم من بنيه الطاهرين دم
يا جاهدا في مساويهم يكتمها * غدر الرشيد بيحيى كيف يكتتم
وبعد هذه الحملة الشعواء على العباسيين يعطينا أبو فراس مفتاحا لمذهبه
الشيعي ، حيث يذكر موسى الكاظم وعلي الرضا ، وهذان الإمامان ليسا من
الأئمة عند الزيدية ولا عند الإسماعيلية ، وإنما هما من أئمة الاثني عشرية .
قال :
ليس الرشيد كموسى في القياس ولا * مأمونكم كالرضا إن أنصف الحكم
خلوا الفخار لعلامين إن سئلوا * يوم السؤال وعمالين إن عملوا
لا يغضبون لغير الله إن غضبوا * ولا يضيعون حكم الله إن حكموا
تبدو التلاوة من أبياتهم أبدا * ومن بيوتكم الأوتار والنغم
منكم علية أم منهم وكان لكم * شيخ المغنين إبراهيم أم لهم
ما في ديارهم للخمر معتصر * ولا بيوتهم للسوء معتصم
والركن والبيت والأستار منزلهم وزمزم والصفا والحجر والحرم
صلى الإله عليهم أينما ذكروا * لأنهم للورى كهف ومعتصم
الشيعة في الميزان — صفحة 166
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٦