وعند طلوعها حتى ترتفع قيد رمح ، وعند قيامها حتى تزول ، وإذا تضيفت للغروب حتى تغرب )
كذلك عدها أصحابنا خمسة أوقات كما ذكرنا . وقال بعضهم : الوقت الخامس من حين شروع
الشمس في الغروب إلى تكامله لما روى ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا بدا حاجب
الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فاخروا الصلاة حتى تغيب " ووجه
القول الأول حديث عقبة بن عامر الذي نذكره إن شاء الله تعالى ، قال شيخنا : والمنهي عنه من
الأوقات عند أحمد : بعد الفجر حتى ترتفع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب وعند قيامها حتى تزول
وهو في معنى قول الأصحاب ، وهذه الأوقات منهي عن الصلاة فيها وهو قول الشافعي وأصحاب
الرأي والأصل فيها ما روى ابن عباس قال : شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر أن
النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس ، وبعد العصر حتى
تغرب الشمس وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع
الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس " متفق عليهما . وعن عقبة بن عامر قال : ثلاث
ساعات نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن ، وأن نقبر فيهن موتانا ، حين تطلع الشمس بازغة
الشرح الكبير — صفحة 794
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٩٤