وبه قال الشعبي والنخعي والحسن وإسحاق ورخص فيه أبو حنيفة ومحمد وأبو ثور ، وقيل اختصار السجود أن
يحذف في القراءة آيات السجود وكلاهما مكروه لأنه لم يرو عن السلف رحمهم الله ، بل المنقول عنهم كراهته
( مسألة ) ( ولا يستحب للإمام السجود في صلاة لا يجهر فيها ) قال بعض أصحابنا يكره للإمام
قراءة السجدة في صلاة السر فإن قرأ لم يسجد ، وبه قال أبو حنيفة لأن فيها ابهاما على المأموم . وقال الشافعي
لا يكره لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في الظهر ثم قام فركع فرأى أصحابه أنه قرأ
سورة السجدة ، رواه أبو داود . قال شيخنا واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم أولى
( مسألة ) ( فإن سجد فالمأموم مخير بين اتباعه وتركه ) كذلك قال بعض أصحابنا لأنه ليس
بمسنون للإمام ولم يوجد الاستماع المقتضي للسجود . قال شيخنا : والأولى السجود لقول النبي صلى الله
عليه وسلم " إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا سجد فاسجدوا " وما ذكروه يبطل بما إذا كان المأموم بعيدا
أو أطروشا في صلاة الجهر فإنه يسجد بسجود إمامه وإن لم يسمع
( مسألة ) ( ويستحب سجود الشكر عند تجدد النعم ، واندفاع النقم ) وبهذا قال الشافعي وإسحاق
الشرح الكبير — صفحة 792
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٩٢