الله إني رأيتني الليلة أصلي خلف شجرة فقرأت السجدة فسجدت ، فسجدت الشجرة لسجودي
فسمعتها وهي تقول : اللهم اكتب لي بها عندك أجرا ، وضع عني بها وزرا ، واجعلها لي عندك ذخرا
فتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود . فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سجدة ثم سجد ، فقال ابن عباس فسمعته
يقول مثلما أخبره الرجل عن قول الشجرة ، رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال غريب :
ومهما قال من نحو ذلك فحسن
( مسألة ) قال ( وإذا سجد في الصلاة رفع يديه نص عليه ، وقال القاضي لا يرفعهما ) متى
سجد للتلاوة خارج الصلاة رفع يديه في تكبيرة الابتداء لأنها تكبيرة الاحرام ، وإن كان في الصلاة
فكذلك نص عليه أحمد لما روى وائل بن حجر قال : قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله
عليه وسلم فكان يكبر إذا خفض ورفع ويرفع يديه في التكبير ، قال أحمد هذا يدخل في هذا كله ،
وفي رواية أخرى لا يرفع يديه في الصلاة اختاره القاضي وهو قياس المذهب لقول ابن عمر وكان
لا يفعل ذلك في السجود متفق عليه ، ويتعين تقديمه على حديث وائل بن حجر لأنه أخص منه ،
ولذلك قدم عليه في سجود الصلاة كذلك ههنا
( فصل ) ويكره اختصار السجود وهو أن ينزع الآيات التي فيها السجود فيقرؤها ويسجد فيها
الشرح الكبير — صفحة 791
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٩١