أقرت بصحته ؟ وقد رواه أبو سعيد وأبو هريرة وعمرو بن عنبسة وغيرهم كنحو رواية عمر فكيف
يترك هذا بمجرد رأي مختلف ؟
( فصل ) والنهي بعد العصر عن الصلاة متعلق بفعلها فمن لم يصل العصر أبيح له التنفل وان
صلى غيره ، ومن صلى فليس له التنفل وان صلى وحده ، لا نعلم في ذلك خلافا عند من منع الصلاة
بعد العصر . فأما النهي بعد الفجر ففيه روايتان ( إحداهما ) يتعلق بفعل الصلاة أيضا يروى ذلك
عن الحسن والشافعي لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا صلاة بعد العصر حتى تغرب
الشمس ، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس " وروى أبو داود حديث عمر بهذا اللفظ .
وفي حديث عمرو بن عنبسة " صل صلاة الصبح ثم اقصر عن الصلاة " رواه مسلم . وفي رواية
أبي داود قال : قلت يا رسول الله أي الليل أسمع ؟ قال " جوف الليل الآخر فصل فيما شئت فإن
الصلاة مقبولة مشهودة حتى تصلي الصبح ثم اقصر حتى تطلع الشمس فترتفع قيد رمح أو رمحين "
ولان النهي بعد العصر متعلق بفعل الصلاة فكذلك بعد الفجر . ( والرواية الثانية ) ان النهي متعلق
بطلوع الفجر . وبه قال ابن المسيب وحميد بن عبد الرحمن وأصحاب الرأي . وقد رويت كراهته عن
الشرح الكبير — صفحة 796
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٩٦