حد البعيد في ذلك ولا القريب الا أن عكرمة قال : إذا كان بينك وبين الذي يقطع الصلاة قذفة
بحجر لم يقطع الصلاة وروى أبو داود وعبد بن حميد عن ابن عباس قال : أحسبه عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا صلى أحدكم إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته الكلب والحمار والخنزير والمجوسي
واليهودي والمرأة ويجزئ عنه إذا مروا وبين يديه قذفة بحجر " هذا لفظ رواية أبي داود وفي رواية
عبد " والنصراني والمرأة الحائض " فلو ثبت هذا الحديث تعين المصير إليه غير أنه لم يجزم برفعه ،
وفيه ما هو متروك بالاجماع وهو ما عدا الثلاثة المذكورة ولا يمكن تقييد ذلك بموضع السجود كما قال
بعضهم ، فإن قوله عليه السلام " إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل قطع صلاته الكلب الأسود "
يدل على أن ما هو أبعد من السترة تنقطع فيه بمرور الكلب ، والسترة تكون أبعد من موضع
السجود . قال شيخنا : والصحيح تحديد ذلك بما إذا مشى إليه المصلي ودفع المار بين يديه لا بطل
الشرح الكبير — صفحة 635
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٣٥