كانت تكون معترضة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كاعتراض الجنازة ( والثانية ) لا تبطل به الصلاة لأن
الوقوف والنوم مخالف لحكم المرور بدليل أن عائشة كانت تنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يكرهه
ولا ينكره ، وقد قال في المار " كان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه " وكان ابن عمر يقول
لنافع : ولني ظهرك ليستتر ممن يمر بين يديه ، وقعد عمر بين يدي المصلي يستره من المرور ، وإذا
اختلف حكم الوقوف والمرور فلا يقاس عليه وقول النبي صلى الله عليه وسلم " يقطع الصلاة " لابد فيه من اضمار
المرور أو غيره فإنه لا يقطعها الا بفعله ، وقد جاء في بعض الأخبار فيتعين حمله عليه
( فصل ) والذي يقطع الصلاة مروره إنما يقطعها إذا مر قريبا والذي لا يقطع الصلاة إنما يكره
له المرور إذا كان قريبا أيضا فأما البعيد فلا يتعلق به حكم ، قال شيخنا ولا أعلم أحدا من أهل العلم
الشرح الكبير — صفحة 634
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٣٤