أتان والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس إلى غير جدار ، متفق عليه ، ولان الحرم كله محل
المشاعر والمناسك فجرى مجرى مكة في ذلك
( فصل ) فإن صلى في غير مكة إلى غير سترة فلا بأس لما روى ابن عباس قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم
في قضاء ليس بين يديه شئ ، رواه البخاري ، قال أحمد في رجل يصلي في فضاء ليس بين يديه
سترة ولا خط : صلاته جائزة فأحب إلى أن يفعل
( مسألة ) ( فإن مر من ورائها شئ لم يكره حتى لو صلى إلى سترة فمر من ورائها ما يقطع
الصلاة لم تنقطع وان مر غير ذلك لم يكره )
لما ذكرنا من الأحاديث وان مر بينه وبينها قطعها إن كان مما يقطعها وكره إن كان مما لا يقطعها
( مسألة ) ( وإن لم يكن سترة فمر بين يديه الكلب الأسود البهيم بطلت صلاته وفي المرأة والحمار روايتان )
إذا مر الكلب الأسود بين يدي المصلي قريبا منه قطع صلاته بغير خلاف في المذهب ، وهذا
قول عائشة وروي عن معاذ ومجاهد والبهيم الذي ليس في لونه شئ سوى السواد لما روى أبو ذر
الشرح الكبير — صفحة 629
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٢٩