عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له صمدا ؟ أي لا يستقبله فيجعله
وسطا ، ومعنى الصمد القصد
( فصل ) وتكره الصلاة إلى المتحدثين لئلا يشتغل بحديثهم ، واختلف في الصلاة إلى النائم
فروي أنه يكره روي ذلك عن ابن مسعود وسعيد بن جبير . وعنه ما يدل على أنه إنما يكره في الفريضة
خاصة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل وعائشة معترضة بين يديه كاعتراض الجنازة
متفق عليه ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة إلى النائم والمتحدث ، رواه أبو
داود خرج التطوع منه لحديث عائشة وبقي الفرض على مقتضى العموم . وقيل لا يكره فيهما لأن
حديث عائشة صحيح ، وحديث النهي ضعيف ، قاله الخطابي ، وتقديم قياس الخبر الصحيح أولى
من الضعيف . ويكره أن يصلي إلى نار قال أحمد : إذا كان التنور في قبلته لا يصلي إليه ، وكره ابن
سيرين ذلك . قال أحمد في السراج والقنديل يكون في القبلة : أكرهه ، وأما كره ذلك لأن النار
تعبد من دون الله فالصلاة إليها تشبه الصلاة لها ، وقال أحمد : لا تصل إلي صور منصوبة في وجهك
الشرح الكبير — صفحة 626
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٢٦