وذلك لأن الصورة تعبد من دون الله ، وقد روي عن عائشة قالت : كان التابوت فيه تصاوير فجعلته
بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فنهاني أو قالت كره ذلك ، رواه عبد الرحمن بن
أبي حاتم باسناده ، ولان المصلي يشتغل بها عن صلاته . قال احمد : يكره أن يكون في القبلة شئ
معلق مصحف أو غيره ، ولا بأس أن يكون موضوعا إلى الأرض ، وروى مجاهد قال : لم يكن ابن
عمر يدع بينه وبين القبلة شيئا إلا نزعه لا سيفا ولا مصحفا ، رواه الخلال . قال احمد : ولا يكتب
في القبلة شئ لأنه يشغل قلب المصلي وربما اشتغل بقراءته عن الصلاة ، وكذلك يكره التزويق وكل
ما يشغل المصلي عن صلاته فإنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة " أميطي عنا
قرامك فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي " رواه البخاري ، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم
مع ما أيده الله به من العصمة والخشوع يشغله ذلك فغيره من الناس أولى ، ويكره أن يصلي وأمامه
امرأة تصلي لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " أخروهن من حيث أخرهن الله " وإن كانت عن يمينه
أو يساره لم يكره وإن كانت تصلى ، وكره احمد أن يصلي وبين يديه كافر ، وروي عن إسحاق
لأن المشركين نجس
الشرح الكبير — صفحة 627
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٢٧