وسلم كان يستتر بالعنزة ، وقال أبو سعيد كان يستتر بالسهم والحجر في الصلاة الا أن أحمد قال ما كان
أعرض فهو أعجب إلي لما روي عن سبرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " استتروا في الصلاة ولو بسهم " رواه
الأثرم ، فقوله " ولو بسهم " يدل على أن غيره أولى منه
( فصل ) ويستحب أن يدنو من سترته لما روى سهل بن أبي حثمة يرفعه أنه قال " إذا صلى
أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته " رواه أبو داود ، وعن سهل بن سعد قال :
كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين السترة ممر الشاة ، رواه البخاري . ولان قربه من السترة أصون لصلاته
وأبعد من أن يمر بينه وبينها شئ ، وينبغي أن يكون مقدار ذلك ثلاثة أذرع فما دون قال أحمد ان
ابن عمر قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة فكان بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع ، وكان عبد الله بن مغفل
يجعل بينه وبين سترته ستة أذرع ، وقال عطاء أقل ما يكفيك ثلاثة أذرع وهو قول الشافعي لخبر ابن
عمر ، وكلما دنا فهو أفضل لما ذكرنا من الاخبار والمعنى ، قال مهنا سألت أحمد عن الرجل يصلي كم
ينبغي أن يكون بينه وبين القبلة ؟ قال يدنو من القبلة ما استطاع
( فصل ) ولا بأس أن يستتر ببعير أو حيوان فعله ابن عمر وأنس ، وقال الشافعي لا يستتر بدابة
الشرح الكبير — صفحة 623
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٢٣