ولنا ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بعير ، رواه البخاري ، وفي لفظ
قال : قلت فإذا ذهب الركاب قال : كان يعرض الرحل ويصلي إلى آخرته ، فإن استتر بانسان فلا بأس
لأنه يقوم مقامه ، وقد روي عن حميد بن هلال قال : رأى عمر بن الخطاب رجلا يصلي والناس
يمرون بين يديه فولاه ظهره وقال بثوبه هكذا - وبسط يديه هكذا - وقال صل ولا تعجل ، وعن
نافع كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلا إلى سارية من سواري المسجد قال لنافع ولني ظهرك ، رواهما
النجاد . فأما الصلاة إلى وجه الإنسان فتكره لأن عمر أدب على ذلك ، وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يصلي حذاء وسط السرير وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة ، تكون لي الحاجة فأكره أن أقوم
فأستقبله فأنسل انسلالا ، متفق عليه
( مسألة ) ( فإن لم يجد خط خطا وصلى إليه وقام ذلك مقام السترة ) نص عليه احمد وبه قال سعيد
ابن جبير والأوزاعي ، وأنكره مالك والليث وأبو حنيفة ، وقال الشافعي بالخط بالعراق وقال بمصر
لا يخط المصلي خط إلا أن يكون فيه سنة تتبع
الشرح الكبير — صفحة 624
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٢٤