تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
راغبين فالرواية بخلافه ، فإن الواقدي روى في كتاب الجمل من طرق مختلفة : إن أمير المؤمنين عليه السلام لما قتل عثمان خرج إلى موضع يقال له بئر سكن وطلحة والزبير معه لا يشكان الأمر شورى ، فقام الأشتر مالك بن الحارث النخعي فطرح عليه خميصة ( 1 ) وقال : هل تنتظرون من أحد وأخذ السيف ، ثم قال يا علي : أبسط يدك فبسط يده فبايعه ، ثم قال : قوموا فبايعوا ، قم يا طلحة ، قم با زبير ، والله لا ينكل منكما ، أحد إلا ضربت عنقه تحت قرطه فقاما وبايعا . وفي بعض الروايات عن عبد الله بن الطفيل أن طلحة قام ليبايع ، وأنا أنظر إليه يجر رجليه ، فكان أول من بايع ، ثم انصرف هو والزبير يقولان : " إنما بايعناه واللج على رقابنا فأما الأيدي فقد بايعت ، وأما القلوب فلم تبايع " . وروى الواقدي بإسناده عن المنذر بن جهم قال : سألت عبد الله بن تغلبة : كيف كانت بيعة علي عليه السلام ؟ قال : أرأيت بيعة رأسها الأشتر ، يقول : من لم يبايع ضربت عنقه وحكيم بن جبلة وذووهما ، فما ظنك بها ، ثم قال : أشهد لرأيت الناس يجرون إلى بيعته
هامش
( 1 ) الخميصة : ثوب من خز أو صوف ولا تكون خميصة إلا أن تكون سوداء ، معلمة وجمعها الخمائص .