تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
عثمان برجليه وهي في الخفين على مذاكيره فأصابه الفتق ، وكان ضعيفا كبيرا فغشي عليه ، فضرب عمار على ما ترى غير مختلف فيه بين الرواة ، وإنما اختلفوا في سببه ، والخبر الذي رواه صاحب الكتاب وحكاه عن الخياط ما نعرفه ، وكتب السير المعروفة خالية منه ، ومن نظيره ، وقد كان يجب أن يضيفه إلى الموضع الذي أخذه منه ، فإن قوله وقول من أسند إليه ليسا بحجة ، ولو كان صحيحيا لكان يجب أن يقول بدل قوله : ها أنا فليقتص مني وإذا كان ما أمر بذلك ولا رضيه ، وإنما ضربه الغلام : هذا الغلام الجاني فليقتص منه ، فإنه أولى وأعدل ، وبعد فلا تنافي بين الروايتين ولو كان ما رواه معروفا لأنه يجوز أن يكون غلامه ضربه في حال أخرى ، والروايات إذا لم تتعارض لم يجز إسقاط شئ منها . فأما قوله : ( إن عمارا لا يجوز أن يكفره ، ولم يقع منه ما يوجب الكفر ) فإن تكفير عمار له معروف ، قد جاءت به الروايات ، وقد روي من طرق مختلفة وبأسانيد كثيرة أن عمار كان يقول : ثلاثة يشهدون على عثمان بالكفر وأنا الرابع ، وأنا شر الأربعة ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ( 1 ) ) وأنا أشهد أنه قد حكم بغير ما أنزل الله . وروي عن زيد بن أرقم من طرق مختلفة ، إنه قيل له بأي شئ أكفرتم عثمان ؟ قال : بثلاثة جعل المال دولة بين الأغنياء ، وجعل المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله بمنزلة من حارب الله ورسوله ، وعمل بغير كتاب الله ، وروي عن حذيفة أنه كان
هامش
( 1 ) المائدة / 44 .
الشافي في الامامة — صفحة 291 | الشريف المرتضى