تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) ( 1 ) فقال معاوية : هذه في أهل الكتاب فقلت : فيهم وفينا فكتب معاوية إلى عثمان في ذلك فكتب إلى أن أقدم علي ، فقدمت عليه ، فانثال الناس إلي كأنهم لم يعرفوني فشكوت ذلك إلى عثمان فخيرني وقال : إن أحببت انزل حيث شئت فنزلت ( 2 ) الربذة ) وحكي عن الخياط قريبا مما تقدم من أن خروج أبي ذر إلى الربذة كان باختياره قال : * ( وأقل ما في ذلك أن تختلف الأخبار فتطرح ونرجع إلى الأمر الأول في صحة إمامة عثمان وسلامة أحواله ) * ( 3 ) يقال له : قد وجدناك في قصة عثمان وعمار بين أمرين مختلفين بين دفع لما روي من ضربه ، وبين اعتراف بذلك ، وتأول له واعتذار منه ، بأن التأدب المستحق لا حرج فيه ، ونحن نتكلم على الأمرين : أما الدفع لضرب عمار فهو كالانكار لوجود أحد يسمى عمارا ، ولطلوع الشمس ظهورا وانتشارا وكل من قرأ الأخبار وتصفح السير يعلم من هذا الأمر ما لا تثنيه عنه مكابرة ولا مدافعة ، وهذا الفعل يعني ضرب عمار لم يختلف الرواة فيه ، وإنما اختلفوا في سببه ، فروى عباس عن هشام الكلبي عن أبي مخنف في إسناده قال كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلي وجوهر فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله ، فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك ، وكلموه فيه بكل كلام شديد حتى أغضبوه ، فخطب فقال : لنأخذن حاجتنا من هذا الفئ وإن رغمت أنوف أقوام ، فقال له علي عليه السلام : " إذا تمنع ذلك ويحال بينك وبينه " فقال عمار : أشهد الله أن أنفي أول راغم من ذلك ، فقال عثمان أعلي يا ابن ياسر وسمية تجترئ ؟
هامش
( 1 ) التوبة : 34 . ( 2 ) المغني 20 ق 2 / 55 . ( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغني " .