تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
يقول يوم الدار : اللهم اكفني طلحة ، ويكرر ذلك علما منه بأنه أشد القوم عليه ، وروي أن طلحة كان عليه ، يوم الدار درع ، وهو يرامي الناس ، ولم ينزع عن القتال حتى قتل الرجل . فأما ادعاؤه من الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله ( إنه سيكون فتنة وإن عثمان وأصحابه يومئذ على الهدى ) فهو يعلم أن هذه الرواية الشاذة لا تكون في مقابلة المعلوم ضرورة من إجماع الأمة على خلعه وخذله ، وكلام وجوه المهاجرين والأنصار فيه ، وبإزاء هذه الرواية ما يملأ الطروس عن النبي صلى الله عليه وآله وغيره مما يتضمن ضد ما تضمنته ، ولو كانت هذه الرواية معروفة لكان عثمان أولى الناس بالاحتجاج بها يوم الدار ، وقد احتج عليهم بكل غث وسمين ، وقيل ذلك لما خوصم وطولب بأن يخلع نفسه ، ولأحتج عنه بعض أصحابه وأنصاره ، وفي علمنا بأن شيئا من ذلك لم يكن ، دلالة على أنها مصنوعة موضوعة . فأما ما رواه عن عائشة من قولها : قتل والله مظلوما فأما فأقوال عائشة فيه معروفة معلومة ، وإخراجها قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي تقول : هذا قميصه لم يبل وقد بليت سنته ( 1 ) وغير ذلك مما لا يحصى كثيرة . فأما مدحها وثناؤها عليه ، فإنما كان عقيب علمها بانتقال الأمر إلى أمير المؤمنين عليه السلام والسبب فيه معروف وقد وقفت عليه ، وقوبل بين كلامها فيه متقدما ومتأخرا .
هامش
( 1 ) في نقل ابن أبي الحديد " وقد أبلى عثمان سنته " .
الشافي في الامامة — صفحة 243 | الشريف المرتضى