تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المازني ( 1 ) ، فقال له جبلة : ما يمنعك يا زيد أن تذب عنه أعطاك عشرة آلاف دينار ، وأعطاك حدائق من نخل لم ترث من أبيك مثل حديقة منها . فأما ابن عمر فإن الواقدي يروي أيضا عن ابن عمر أنه قال : والله ما كان منا إلا خاذل أو قاتل ، والأمر في هذا أوضح من أن يخفى . فأما ما ذكره من إنفاذ أمير المؤمنين عليه السلام الحسن والحسين عليهما السلام فإنما أنفذهما إن كان أنفذهما ليمنعان من انتهاك حريمه ، وتعمد قتله ومنع حرمه ونسائه من الطعام ، والشراب ، ولم ينفذهما ليمنعا من مطالبته بالخلع ، كيف وهو مصرح بأنه باحداثه مستحق للخلع ، والقوم الذين سعوا في ذلك إليه كانوا يغدون ويروحون إليه ومعلوم منه ضرورة أنه كان مساعدا على خلعه ، ونقض أمره لا سيما في المرة الأخيرة . فأما ادعاؤه أنه لعن قتلته ، فهو يعلم ما في هذا من الروايات المختلفة التي هي أظهر من هذه الرواية ، وإن صحت فيجوز أن تكون محمولة على لعن من قتله متعمدا لقتله ، قاصدا إليه فإن ذلك لم يكن لهم . فأما ادعاؤه أن طلحة رجع لما ناشده عثمان يوم الدار فظاهر البطلان ، وغير معروف في الرواية ، والظاهر المعروف ، أنه لم يكن على عثمان أشد من طلحة يوم الدار ولا أغلظ ، ولو حكينا من كلامه فيه ما قد روى لا فنينا به قطعة كبيرة من هذا الكتاب ، وقد روى أن عثمان كان
هامش
( 1 ) لعله جبل بن عمرو الساعدي وهو أول من اجترأ على عثمان بالمنطق كما في كامل ابن الأثير 3 / 168 .