عدة للمسلمين ( 1 ) نحو ما روي أنه دفع إلى أربعة أنفس من قريش زوجهم
بناته أربعمائة ألف دينار ، وأعطى مروان مائة ألف على فتح
إفريقية * ويروى خمس إفريقية * ( 2 ) وغير ذلك وهذا بخلاف سيرة من
تقدم ( 3 ) في القسمة على الناس بقدر الاستحقاق وإيثار الأباعد على
الأقارب ( 4 ) ومن ذلك أنه حمى الحمى على المسلمين مع إنه عليه السلام
جعلهم سواء في الماء والكلاء ، وأعطى من بيت مال الصدقة المقاتلة
وغيرها وذلك مما لا يحل في الدين وجلد ( 5 ) بالسوط وقد كان من قبله يقع
الضرب بالدرة ، ومن ذلك أنه أقدم على كبار الصحابة بما لا يحل نحو
إقدامه على ابن مسعود عندما أحرق المصاحف وإقدامه على عمار حتى روي
أنه صار به فتق ، وكان أحد من ظاهر المتظلمين ( 6 ) على قتله ويقول : قتلنا
كافرا ، وأقدم على أبي ذر مع تقدمه حتى سيره إلى الربذة ونفاه ، بل قد
روي أنه ضربه ، ثم من عظيم ما أقدم عليه من جمعه الناس على قراءة
زيد وإحراقه المصاحف ، وإبطاله ما شك ( 7 ) أنه منزل من القرآن ، وأنه
مأخوذ عن الرسول * عليه السلام ولو كان مما يسوغ لسبق إليه الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم ولفعله أبو بكر * ( 2 ) وعمر ثم عطل الحدود الواجبة
هامش
( 1 ) غ " وهي من صدقة المسلمين " .
( 2 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغني " .
( 3 ) غ " وقد كان من سيرة أبي بكر وعمر " .
( 4 ) غ " وإيثاره الأقارب وتقديمهم في العطاء " .
( 5 ) غ " وحده " .
( 6 ) المسلمين ، خ ل .
( 7 ) غ " لما شك " .