تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الذي يوجب الانتقال عن التولي والتعظيم إذا كان من باب يحتمل لم يجر الانتقال له ) وأطنب في تشييد ذلك إلى أن قال : ( إن الأحوال المتقررة في النفوس بالعادات والأحوال المعروفة فيمن يتولاه ( 1 ) ربما يكون أقوى في باب الإمارة من الأمور المتجددة ( 2 ) واستشهد بأن مثل فرقد السبخي ( 3 ) ومالك بن دينار ( 4 ) لو شوهدا في دار فيها منكر لقوي في الظن حضورهما للتغيير والنكير ، أو على وجه الاكراه والغلط ، ولو كان الحاضر هناك من علم من حاله الاختلاط بالمنكر ليجوز حضوره للفساد ، بل كان ذلك هو الظاهر من حاله ( 5 ) وأشبع في ذلك الأمثال في هذا الباب ثم قال : ( واعلم أن الكلام فيما يدعي من الحدث والتغيير فيمن ثبت توليه قد يكون من وجهين ، أحدهما هل ( 6 ) علم ذلك أم لا والثاني مع يقين حصوله هل هو حدث يؤثر في العدالة أم لا ؟ ولا فرق بين أن لا يكون حادث أصلا وبين أن يعلم حدوثه ، ويجوز أن لا يكون حدثا ( 7 ) ) ، ثم ذكر إن كل واقع يحتمل لو أخبر الفاعل أن فعله على أحد الوجهين ، وكان ممن يغلب على الظن صدقه ، لوجب تصديقه ، فإذا عرف من حالة المتقررة في النفوس ما يطابق ذلك ( 8 ) جرى مجرى الاقرار بل ربما كان أقوى وقال :
هامش
( 1 ) غ " من حال من يتولاه في باب كونه إمارة " . ( 2 ) غ " المتجددة أو المقارنة " المغني 20 ق 2 / 23 والزيادة بين المعقوفين منه . ( 3 ) فرقد بن يعقوب السبخي نسبة إلى السبخة موضع بالبصرة يعد من زهاد البصرة مات سنة 131 . ( 4 ) مالك بن دينار يعد من الزهاد والوعاظ روى عن أنس بن مالك والحسن وابن سيرين توفي سنة 130 . ( 5 ) المغني 20 ق 2 / 34 . ( 6 ) غ " هل حدث " . ( 7 ) غ " فيجب أن يجري في النفوس خلاف ذلك فيه " المغني 20 ق 2 / 35 . ( 8 ) غ " فيجب " .