السلام [ ونحو ما رووه عن عمر قال : ثلاثة أشياء كانت على عهد رسول
الله أنا أنهى عنهما وزادوا على ذلك وحي على خير العمل ، في
الأذان ] . . . ( 1 ) .
يقال له : أما التراويح فلا شبهة أنها بدعة ، وقد روي عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال : ( يا أيها الناس إن الصلاة باليل في شهر
رمضان من النافلة جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجتمعوا
ليلا في شهر رمضان في النافلة ، ولا تصلوا صلاة الضحى ، فإن قليلا في
سنة خير من كثير في بدعة ، ألا وإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها
في النار ) .
وقد روي أن عمر خرج في شهر رمضان ليلا فرأى المصابيح في
المساجد فقال : وما هذا ؟ فقيل له : إن الناس قد اجتمعوا لصلاة
التطوع ، فقال : بدعة ، ونعمت البدعة ، فاعترف كما ترى بأنها بدعة ،
وقد شهد الرسول صلى الله عليه وآله بأن كل بدعة ضلالة .
وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام لما اجتمعوا إليه بالكوفة
فسألوه أن ينصب لهم إماما يصلي بهم نافلة شهر رمضان زجرهم ،
وعرفهم أن ذلك خلاف السنة فتركوه ، واجتمعوا لأنفسهم وقدموا
بعضهم ، فبعث إليهم الحسن عليه السلام فدخل عليهم المسجد ومعه
الدرة فلما رأوه تبادروا الأبواب وصاحوا واعمراه فأما ادعاؤه أن قيام شهر
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط في " الشافي " وأعدناه من " المغني " والمظنون أنها
أيضا ساقطة من نسخة " المغني " التي نقض المرتضى ما فيها لأنه لم يتعرض للرد عليها
كما ترى ، ونهي عمر ( رض ) عن هذه الثلاثة نص عليه علاء الدين علي بن محمد
القوشجي وهو من أئمة المتكلمين على مذهب الأشاعرة في أواخر مبحث الإمامة من
شرح التجريد تجد تفصيل ذلك في كتاب " النص والاجتهاد " لشرف الدين
ص 206 .