تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عن لومه وتوبيخه والاستخفاف به إلا ما ذكروه من السبب الذي يشهد الحال به ؟ قال صاحب الكتاب : ( شبهة أخرى لهم ( 1 ) وأحد ما نقموا عليه أنه كان يتلون في الأحكام حتى روي عنه أنه قضى في الجد بسبعين قضية ، وروي مائة قضية ، وأنه كان يفضل في القسمة والعطاء وقد سوى الله تعالى بين الجميع وأنه قال في الأحكام من جهة الرأي والحدس والظن ) . وأجاب عن ذلك بأن مسائل الاجتهاد يجوز فيها الاختلاف ، والرجوع من رأي إلى رأي بحسب الإمارات وغالب الظن ، وادعى أن هذه طريقة أمير المؤمنين عليه السلام في أمهات الأولاد ومقاسمة الجد مع الإخوة ومسألة الحرام . قال : ( وإنما الكلام في أصل القياس والاجتهاد ، فإذا ثبت خرج من أن يكون ذلك طعنا وقد ثبت أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يولي من يرى خلافه ( 2 ) كابن عباس وشريح ولا يمنع زيد ( 3 ) وابن مسعود من الفتيا مع الاختلاف بينه وبينهما . فأما ما روى في السبعين قضية فالمراد به في مسائل الجد لأن مسألة واحدة لا يوجد فيها سبعون قضية مختلفة ، وليس في ذلك عيب بل يدل على سعة علمه ) ( 4 ) قال ( وقد صح في زمان الرسول صلى الله عليه وآله مثل ذلك ، لأنه لما شاور في أمر الاسراء أبا بكر أشار أن لا يقتلهم ،
هامش
( 1 ) " شبهة أخرى لهم " ساقطة من الشافي . ( 2 ) غ " خلاف رأيه " . ( 3 ) غ " زيد بن ثابت " . ( 4 ) في المغني " وإنما المراد بذلك الدلالة على سعة علمه وعلى كثرة ما اتفق في مسائل الجد في أيامه " .