تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فكيف إذا فسد لأنه ليس ممن يشرع فيقول هذا القول ، ولأنه يوهم مساواة الرسول صلى الله عليه وآله في الأمر والنهي [ ولأنه أوهم ( 1 ) ] أن اتباعه أولى من اتباع الرسول صلى الله عليه وآله قال : ( وهذا غير لازم لأنه إنما عني بقوله : أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ، كراهية لذلك ، وتشدده فيه من حيث نهى رسول الله صلى الله عليه وآله بعد أن كانتا في أيامه منبها بذلك على حصول النسخ فيهما ، وتغير الحكم لأنا نعلم أنه كان متبعا للرسول ومتدينا بالاسلام ، فلا يجوز أن يحمل قوله على خلاف ما تواتر من حاله ) وقد حكي عن أبي علي : إن ذلك بمنزلة أن يقول : أنا أعاقب من صلى إلى بيت المقدس ، وإن كان قد صلى إلى بيت المقدس في حياة رسول الله ( 2 ) صلى الله عليه وآله واعتمد في تصويبه على كف الصحابة عن النكير عليه ، وادعى أن أمير المؤمنين أنكر على ابن عباس رحمه الله إحلال المتعة ، وأنه روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحريمها قال : ( فأما متعة الحج فإنما أراد ما كانوا يفعلون من فسخ الحج لأنه كان يحصل لهم عنده التمتع ، لم يرد بذلك التمتع الذي يجري مجرى تقديم العمرة وإضافة الحج إليها بعد ذلك لأنه جائز لم يقع فيه فسخ ) ( 3 ) . يقال له : ظاهر الخبر المروي عن عمر في المتعتين يبطل هذا التأويل لأنه قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ، وأضاف النهي إلى نفسه ، ولو كان الرسول
هامش
( 1 ) التكملة من " المغني " ( 2 ) غ " وإن كان قد صلى إلى هذه القبلة في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 3 ) المغني 20 ق 2 / 20 وعند ابن أبي الحديد " قبح " بدل " فسخ " .
الشافي في الامامة — صفحة 196 | الشريف المرتضى