تجسسوا ) ( 1 ) ودخلت بغير أذن ولم تسلم ، وأجاب عن ذلك بأن قال :
( علمنا بتقدم عمر في العلم وفضله فيه ( 2 ) ضروري فلا يجوز أن يقدح فيه
بأخبار آحاد غير مشهورة ( 3 ) وإنما أراد في المهور أن المستحب
الاقتداء ( 4 ) برسول الله صلى الله عليه وآله وأن المغالاة فيها ليس
بمكرمة ، ثم عند التنبيه علم أن ذلك مبني على طيب النفس ، فقال ما قال
على جهة التواضع ، لأن من أظهر الاستفادة من غيره وإن قل علمه فقد
تعاطي الخضوع ، ونبه على أن طريقته أخذ الفائدة أينما وجدها وصير نفسه
قدوة في ذلك وأسوة ، وذلك يحسن من الفضلاء .
فأما حديث التجسس ( 5 ) فإن فعله فقد كان له ذلك . لأن للإمام أن
يجتهد في إزالة المنكر بهذا الجنس من الفعل ، وإنما لحقه على ما يروي في
الخبر الخجل " لأنه لم يصادف الأمر على ما ألقي إليه في إقدامهم على
المنكر ، ( 6 ) . . . ) .
يقال له : أما تعويلك على العلم الضروري بكونه من أهل العلم
والاجتهاد فذلك لا ينفعك إذا صح لأنه قد يذهب على من هو بهذه الصفة
كثير من الأحكام حتى ينبه عليها ، أو يجتهد فيها وليس العلم الضروري
ثابتا بأنه عالم بجميع أحكام الدين فيكون قاضيا على هذه الأخبار .
هامش
( 1 ) الحجرات 12 .
( 2 ) غ " وما كان فيه من الاجتهاد في المسائل والتنبيه وغير ذلك ضروري " .
( 3 ) غ " مشهورة النقل " .
( 4 ) غ " وأما حديث المهور فإنما أراد أن المستحب الاقتداء " .
( 5 ) غ " فأما ما روي من حديث التجسس " .
( 6 ) المغني 20 ق 2 / 14 .