تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وقوله : " لا يمتنع أن يرجع فيما هذا حاله من المشتبه إلى غيره " فليس هذا من المشتبه الغامض ، بل يجب أن يعرفه العوام فضلا عن العلماء ، على أنا قد بينا أن الإمام لا يجوز أن يرجع إلى غيره في جلى ولا مشتبه من أحكام الدين . وقوله : ( إن الخطأ في ذلك لا يعظم فيمنع من صحة الإمامة ) فقد بينا أنه اقتراح بغير حجة ، لأنه إذا اعترف بالخطأ فلا سبيل إلى القطع على أنه صغير . قال صاحب الكتاب - بعد أن ذكر الطعن بمفارقة جيش أسامة وأحال على ما تقدم مما قد تكلمنا عليه وبينا ما فيه مما لا حاجة بنا إلى إعادته ( شبهة أخرى لهم قال : وأحد ما طعنوا به حديث أبي العجفاء ( 1 ) وأنه منه من مغالاة الصداق في النساء ( 2 ) اقتداء بما كان من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صداق فاطمة عليه السلام حتى قامت المرأة ونبهته بقوله تعالى : ( وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ) ( 3 ) على جواز ذلك فقال : " كل الناس أفقه من عمر " . وبما روي أنه تسور على قوم ووجدهم على منكر ، فقالوا له إنك أخطأت من جهات تجسست وقال الله تبارك وتعالى : ( ولا
هامش
( 1 ) أبو العجفاء هرم بن نسيب السلمي تابعي يروي عن عمر بن الخطاب عداده في أهل البصرة روى عنه محمد بن سيرين أورده ابن حبان في كتاب الثقاة ( تاج العروس 8 / 190 مادة " عجف " . . ) ( 2 ) في ش " في صدقات النساء " . ( 3 ) النساء 20 .