تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بجميع الأحكام . ولم يمنع ذلك من فضله ، واستدل بما روي حديثا من قوله : " كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله حديثا نفعني الله به ما شاء أن ينفعني ، وإذا حدثني غيره أحلفته ، فإن حلف لي صدقته ، وحدثني أبو بكر ، وصدق أبو بكر ، وذكر أنه عليه السلام لم يعرف أي موضع يدفن رسول الله صلى الله عليه وآله فيه حتى رجع إلى ما رواه أبو بكر ، وذكر قصة الزبير في موالي صفية ، وأن أمير المؤمنين عليه السلام أراد أن يأخذ ميراثهم كما أن عليه أن يحمل عقلهم ( 1 ) حتى أخبره عمر بخلاف ذلك من أن الميراث للأب والعقل على العصبة " . ثم سأل نفسه فقال : " كيف يجوز ما ذكرتموه على أمير المؤمنين عليه السلام مع قوله : " سلوني قبل أن تفقدوني " وقوله : " إن ها هنا علما جما " يومي إلى قلبه ، وقوله : " لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم . وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم " وقوله : " كنت إذا سألت أجبت وإذا سكت ابتديت ( 2 ) " . وأجاب عن ذلك ب‍ " أن هذا إنما يدل على عظم المحل في العلم من غير أن يدل على الإحاطة بالجميع " . وحكي عن أبي علي استبعاده ما روي من قوله : " لو ثنيت لي الوسادة " إلى آخر الخبر ، قال : ( لأنه لا يجوز أن يصف نفسه بأنه يحكم بما لا يجوز ، ومعلوم أنه عليه السلام لا يحكم بين الجميع إلا بالقرآن ،
هامش
( 1 ) العقل - بسكون ثانية - الدية ، وعقل عن فلان إذا أدى عنه جنايته . ( 2 ) يعني إذا سأل النبي صلى الله عليه وآله أجابه ، وإذا أمسك عن السؤال ابتداه .
الشافي في الامامة — صفحة 175 | الشريف المرتضى