فصل
في تتبع كلامه وجوابه عن المطاعن على عمر ( 1 )
قال صاحب الكتاب : " أحد ( 2 ) ما طعن به عليه ، قولهم : إنه بلغ
من قلة علمه أنه لم يعلم أن الموت يجوز على النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، وأنه أسوة ( 3 ) الأنبياء في ذلك حتى قال ذلك اليوم : والله ما مات
محمد ، ولا يموت حتى يقطع أيدي رجال وأرجلهم ، فلما تلا عليه أبو بكر
قوله تعالى : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ( 4 ) وقوله تعالى : ( وما محمد إلا
رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم ) . . . ( 5 ) قال : أيقنت بوفاته ، وكأني لم أسمع هذه الآية ، فلو
كان يحفظ القرآن ، أو يكفر فيه لما قال ذلك . وهذا يدل على بعده من
حفظ القرآن ، ومن هذا حاله لا يجوز أن يكون إماما " .
ثم قال : " وهذا لا يصح ، وذلك لأنه روي عنه أنه قال : كيف
هامش
( 1 ) نقل ابن أبي الحديد هذا الفصل في الجزء الثاني عشر من شرح نهج البلاغة
ص 195 فما بعدها مع تفاوت يسير في بعض الحروف والكلمات نشير إلى المهم منها
برمز - ش .
( 2 ) ش " أول ما طعن به " .
( 3 ) الأسوة : القدوة .
( 4 ) الزمر / 30 .
( 5 ) آل عمران / 144 .