تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قال : ذكر أبو بكر وعمر عند عبد الله بن عمر فقال رجل : كانا والله شمسي هذه الأمة ونوريها ، فقال له ابن عمر : وما يدريك ؟ فقال له الرجل : أوليس قد ائتلفا ؟ فقال ابن عمر : بل اختلفا لو كنتم تعلمون ، وأشهد أني عند أبي يوما وقد أمرني أن أحبس الناس عنه ، فاستأذن عبد الرحمن بن أبي بكر ( 1 ) فقال عمر دويبة سوء ولهو خير من أبيه ، فأوحشني ذلك منه ، فقلت : يا أبه عبد الرحمن خير من أبيه ! فقال : ومن ليس خيرا ( 2 ) من أبيه لا أم لك ! ائذن لعبد الرحمن ، فدخل عليه فكلمه في الحطيئة الشاعر ( 3 ) أن يرضى عنه - وكان عمر قد حبسه في شعر قاله - فقال عمر : إن الحطيئة لبذي فدعني أقومه ( 4 ) بطول الحبس ( 5 ) فألح عليه عبد الرحمن وأبي عمر ، وخرج عبد الرحمن فأقبل علي أبي وقال : أفي غفلة أنت إلى يومك هذا على ما كان من تقدم أحيمق بني تيم علي وظلمه لي ؟ فقلت : يا أبه لا علم لي بما كان من ذلك ، فقال : يا بني وما عسيت أن تعلم ، فقلت : والله لهو أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم ، قال : إن ذلك لكذلك على رغم أبيك وسخطه ، فقلت : يا أبه أفلا
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة . صحابي اسمه في الجاهلية عبد الكعبة فجعله رسول الله عبد الرحمن ، حضر اليمامة وشهد غزو إفريقية وحضر الجمل مع عائشة مات بمكة سنة 53 ( انظر الأعلام للزركلي 4 / 83 ) . ( 2 ) في شرح نهج البلاغة : " ومن ليس بخير من أبيه " . ( 3 ) الحطيئة العبسي . ( 4 ) في الأصل " احبسه " والتصحيح عن ابن أبي الحديد . ( 5 ) في شرح نهج البلاغة " إن في الحطيئة أودأ فدعني أقومه بطول الحبس " والأود : الاعوجاج .
الشافي في الامامة — صفحة 127 | الشريف المرتضى