تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
تحكي ( 1 ) عن فعله بموقف في الناس تبين ذلك لهم ، قال : وكيف لي بذلك مع ما ذكرت أنه أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم ، إذن يرضخ رأس أبيك بالجندل ( 2 ) قال ابن عمر : ثم تجاسر والله فجسر فما دارت الجمعة حتى قام خطيبا في الناس فقال : يا أيها الناس إن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، وقى الله شرها فمن دعاكم إلى مثلها فاقتلوه ( 3 ) . وروى الهيثم بن عدي أيضا عن مجالد بن سعيد ( 4 ) قال غدوت يوما إلى الشعبي وإنما أريد أن أسأله عن شئ بلغني عن ابن مسعود أنه كان يقول فأتيته في مسجد حيه ( 5 ) وفي المسجد قوم ينتظرونه فخرج فتعرفت إليه وقلت : أصلحك الله كان ابن مسعود يقول : ما كنت محدثا قوما حديثا لا يبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة ، قال : نعم ، قد كان ابن مسعود يقول ذلك ، وكان ابن عباس يقوله أيضا وكان عند ابن عباس دفائن علم يعطيها أهلها ويصرفها عن غيرهم ، فبينا نحن كذلك إذ أقبل رجل من الأزد فجلس إلينا ، فأخذنا في ذكر أبي بكر وعمر ، فضحك الشعبي وقال : لقد كان في صدر عمر ضب ( 6 ) على أبي بكر ، فقال الأزدي : والله ما رأينا ولا سمعنا برجل قط كان أسلس قيادا لرجل ولا أقوله بالجميل فيه من عمر في أبي بكر ، فأقبل على عامر الشعبي فقال هذا
هامش
( 1 ) وفيه " تجلي " . ( 2 ) يرضخ : يكسر ، والجندل : الحجر . ( 3 ) انظر شرح نهج البلاغة 2 / 28 . ( 4 ) مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني الكوفي مات سنة 144 وهو ضعيف عند أهل الحديث . ( 5 ) حيه أي الحي الذي كان نازلا فيه وفي الأصل " حبسه " والتصحيح عن ابن أبي الحديد . ( 6 ) الضب : الحقد والغيظ ، وجمعه ضباب .
الشافي في الامامة — صفحة 128 | الشريف المرتضى