تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ما صح ذلك ، وقال تعالى : ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) ( 1 ) وذكر جل جلاله أنه أذهب الرجس عن أزواج النبي صلى الله عليه وآله فلا يصح مع ذلك كفرهن ، * وكيف يصح أن يكن كافرات وبنات كفار وقد تزوج بهن النبي صلى الله عليه وآله * ( 2 ) ومن دينه أنه لا يجوز التزويج ببنات الكفار وإذا لم يكونوا أهل ذمة ، ولو جاز أن يتزوج ببناتهم وهم كفار لجاز أن يزوج بناته الكفار ، وذلك بخلاف الدين " . قال : " وقد ثبت من مناقبه أنه سبق إلى الاسلام ، وبايع الرسول صلى الله عليه وآله وواساه بنفسه وماله ، ثم كان ثاني اثنين في الغار ، وصاحبه في الهجرة وأنيسه في العريش يوم بدر ، ووزيره والمستشار في أموره ، وأميره على الموسم ( 3 ) في الحج وحين افتتحت مكة والمقدم في الصلاة أيام مرضه ، والمخصوص بتسميته الصديق والمشبه من الملائكة بميكائيل ، ومن الأنبياء بإبراهيم عليهم السلام ثم هو وعمر بشرا بأنهما سيدا كهول أهل الجنة ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله : ( هما مني بمنزلة يميني من شمالي ) وكل ذلك يبطل نسبتهما إلى الكفر والنفاق والردة " . قال : " وقد بينا ما ورد في الأخبار من تعظيم أمير المؤمنين عليه السلام له والجماعة ( 4 ) وأن النبي صلى الله عليه وآله بشره وغيره بالجنة بألفاظ مختلفة ، ووصفه بأنه خليله وأخوه ، إلى غير ذلك مما يمنع أن يكون
هامش
( 1 ) الحشر 10 . ( 2 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغني " . ( 3 ) غ " على الصلاة " . ( 4 ) غ " له وللجماعة ما يغني عن إعادة ذكره " .
الشافي في الامامة — صفحة 15 | الشريف المرتضى