ما صح ذلك ، وقال تعالى : ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر
لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) ( 1 ) وذكر جل جلاله أنه أذهب
الرجس عن أزواج النبي صلى الله عليه وآله فلا يصح مع ذلك كفرهن ، *
وكيف يصح أن يكن كافرات وبنات كفار وقد تزوج بهن النبي صلى الله عليه
وآله * ( 2 ) ومن دينه أنه لا يجوز التزويج ببنات الكفار وإذا لم يكونوا أهل
ذمة ، ولو جاز أن يتزوج ببناتهم وهم كفار لجاز أن يزوج بناته الكفار ،
وذلك بخلاف الدين " .
قال : " وقد ثبت من مناقبه أنه سبق إلى الاسلام ، وبايع الرسول
صلى الله عليه وآله وواساه بنفسه وماله ، ثم كان ثاني اثنين في الغار ،
وصاحبه في الهجرة وأنيسه في العريش يوم بدر ، ووزيره والمستشار في
أموره ، وأميره على الموسم ( 3 ) في الحج وحين افتتحت مكة والمقدم في
الصلاة أيام مرضه ، والمخصوص بتسميته الصديق والمشبه من الملائكة
بميكائيل ، ومن الأنبياء بإبراهيم عليهم السلام ثم هو وعمر بشرا بأنهما
سيدا كهول أهل الجنة ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله : ( هما مني
بمنزلة يميني من شمالي ) وكل ذلك يبطل نسبتهما إلى الكفر والنفاق
والردة " .
قال : " وقد بينا ما ورد في الأخبار من تعظيم أمير المؤمنين عليه
السلام له والجماعة ( 4 ) وأن النبي صلى الله عليه وآله بشره وغيره بالجنة
بألفاظ مختلفة ، ووصفه بأنه خليله وأخوه ، إلى غير ذلك مما يمنع أن يكون
هامش
( 1 ) الحشر 10 .
( 2 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغني " .
( 3 ) غ " على الصلاة " .
( 4 ) غ " له وللجماعة ما يغني عن إعادة ذكره " .