تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
قدح في الإجماع على خلافه هذه الأمور فالإجماع لا يصح إثباته ( 1 ) لأنه إجماع أظهر مما ذكرناه وهذا يبطل كون الإجماع دلالة وتأول ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام من قوله عليه السلام : ( لقد تقمصها ابن أبي قحافة وقد علم أني منها مكان القطب من الرحى ) ( 2 ) بأن قال : إن ثبت ذلك فالمراد أنه أهل لها وأنه أصلح منه ، يبين ذلك أن القطب من الرحى لا يستقل بنفسه ، ولا بد في تمامه من الرحى فنبه بذلك على أنه أحق وإن كان قد تقمصها قال : ( وقد كانت العادة في ذلك الزمان أن يسمي أحدهم صاحبه ويكنيه ويضيفه إلى أبيه حتى كانوا ربما قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا محمد ، فليس في ذلك استخفاف ، ولا دلالة على الوضع ، وبإزاء هذه الأخبار المروية ما رويناه من الأخبار [ التي هي أشهر ] ( 3 ) في تعظيمه لهما ويعضدها الأخبار المروية عن الرسول في فضلهما ) ( 4 ) . ثم قال : ( واحد ما قوى به شيوخنا ما ذكرناه [ من الإجماع ] ( 3 ) لو كان أمير المؤمنين عليه السلام مخالفا [ لأنه أحق بالأمر ] ( 3 ) على ما يقولون لوجب لما انتهى الأمر إليه أن ينفي ( 5 ) أحكام القوم وينقض ما يجب أن
هامش
( 1 ) في المغني " إن كان يصح القدح فيما ذكرناه من الإجماع فلا إجماع يصح إثباته " . ( 2 ) وفيه : " وهل لم يبطل كون الإجماع دلالة فقد ثبت صحة ذلك بالكتاب وغيره مما له تأويل نحو ما يحكون عنه أنه قال : ( والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ) ورواية " المغني " موافقة في حروفها لما في " نهج البلاغة " وقد استعرضت رواة الخطبة الشقشقية من السنة والشيعة والمعتزلة قبل الرضي وبعده في " مصادر نهج البلاغة وأسانيده " فراجع . ( 3 ) جميع الزيادات تحت هذا الرقم من " المغني " . ( 4 ) غ " ويعضده " فيكون الضمير للتعظيم . ( 5 ) غ " أن يتتبع " .