قدح في الإجماع على خلافه هذه الأمور فالإجماع لا يصح إثباته ( 1 ) لأنه
إجماع أظهر مما ذكرناه وهذا يبطل كون الإجماع دلالة وتأول ما روي عن
أمير المؤمنين عليه السلام من قوله عليه السلام : ( لقد تقمصها ابن أبي
قحافة وقد علم أني منها مكان القطب من الرحى ) ( 2 ) بأن قال : إن ثبت
ذلك فالمراد أنه أهل لها وأنه أصلح منه ، يبين ذلك أن القطب من الرحى
لا يستقل بنفسه ، ولا بد في تمامه من الرحى فنبه بذلك على أنه أحق وإن
كان قد تقمصها قال : ( وقد كانت العادة في ذلك الزمان أن يسمي
أحدهم صاحبه ويكنيه ويضيفه إلى أبيه حتى كانوا ربما قالوا لرسول الله
صلى الله عليه وآله : يا محمد ، فليس في ذلك استخفاف ، ولا دلالة على
الوضع ، وبإزاء هذه الأخبار المروية ما رويناه من الأخبار [ التي هي
أشهر ] ( 3 ) في تعظيمه لهما ويعضدها الأخبار المروية عن الرسول في
فضلهما ) ( 4 ) .
ثم قال : ( واحد ما قوى به شيوخنا ما ذكرناه [ من الإجماع ] ( 3 ) لو
كان أمير المؤمنين عليه السلام مخالفا [ لأنه أحق بالأمر ] ( 3 ) على ما يقولون
لوجب لما انتهى الأمر إليه أن ينفي ( 5 ) أحكام القوم وينقض ما يجب أن
هامش
( 1 ) في المغني " إن كان يصح القدح فيما ذكرناه من الإجماع فلا إجماع يصح
إثباته " .
( 2 ) وفيه : " وهل لم يبطل كون الإجماع دلالة فقد ثبت صحة ذلك بالكتاب وغيره
مما له تأويل نحو ما يحكون عنه أنه قال : ( والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن
محلي منها محل القطب من الرحى ) ورواية " المغني " موافقة في حروفها لما في " نهج
البلاغة " وقد استعرضت رواة الخطبة الشقشقية من السنة والشيعة والمعتزلة قبل الرضي
وبعده في " مصادر نهج البلاغة وأسانيده " فراجع .
( 3 ) جميع الزيادات تحت هذا الرقم من " المغني " .
( 4 ) غ " ويعضده " فيكون الضمير للتعظيم .
( 5 ) غ " أن يتتبع " .