ينقض منها لأنهم على هذا القول كانوا خوارج يتصرفون في الحدود
والأحكام على وجه محرم عليهم ( 1 ) وبطلان ذلك يبين أنه كان راضيا
بإماتهم ، . . . ) ( 2 ) .
يقال له : أما بيعة خالد بن سعيد وغيره ممن كان أظهر الخلاف في
الأصل فلا شبهة فيها ، إلا أنه بقي عليك أن تبين أن ذلك كان عن رضى
واختيار ، فقد بينا في ذلك ما فيه كفاية ومقنع وإذا كان أمير المؤمنين عليه
السلام مع عظم قدره ، وعلو منزلته ، قد ألجأته الحال إلى البيعة فأولى أن
يلجئ غيره ممن لا يدانيه في أحواله .
فأما قول أبي علي : ( إن الذي روي عن سلمان من قوله ( كرديد
ونكرديد " ليس بمقطوع به ) فإن كان خبر السقيفة وشرح ما جرى فيها من
الأقوال والأفعال مقطوعا به فقول سلمان مقطوع به ، بل لأن كل من روى
السقيفة رواه ، وليس هذا مما يختص الشيعة بنقله فيتهمهم فيه .
فأما قوله : ( فكيف يخاطبهم وهم عرب بالفارسية ) فقد بينا فيما
تقدم أنه صرح بمعنى ذلك بالعربية ، وقال : أصبتم وأخطأتم ، وفسر
أيضا هذا الكلام وصرح بمعناه ، وقد يجوز أن يجمع في إنكاره بين
الفارسية والعربية ليفهم إنكاره أهل اللغتين معا فلم يخاطب على هذا
العرب بالفارسية ( 3 ) .
فأما قوله : ( كيف رووه واستدلاله على أن راويه واحد من حيث لا
هامش
( 1 ) غ " يحرم عليهم " .
( 2 ) المغني 20 ق 1 / 295 .
( 3 ) ويجوز أن سلمان استولى عليه الغضب والانفعال والانسان في مثل هذه الحال ينسى
العادة ويرجع إلى الطبيعة .