تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ينقض منها لأنهم على هذا القول كانوا خوارج يتصرفون في الحدود والأحكام على وجه محرم عليهم ( 1 ) وبطلان ذلك يبين أنه كان راضيا بإماتهم ، . . . ) ( 2 ) . يقال له : أما بيعة خالد بن سعيد وغيره ممن كان أظهر الخلاف في الأصل فلا شبهة فيها ، إلا أنه بقي عليك أن تبين أن ذلك كان عن رضى واختيار ، فقد بينا في ذلك ما فيه كفاية ومقنع وإذا كان أمير المؤمنين عليه السلام مع عظم قدره ، وعلو منزلته ، قد ألجأته الحال إلى البيعة فأولى أن يلجئ غيره ممن لا يدانيه في أحواله . فأما قول أبي علي : ( إن الذي روي عن سلمان من قوله ( كرديد ونكرديد " ليس بمقطوع به ) فإن كان خبر السقيفة وشرح ما جرى فيها من الأقوال والأفعال مقطوعا به فقول سلمان مقطوع به ، بل لأن كل من روى السقيفة رواه ، وليس هذا مما يختص الشيعة بنقله فيتهمهم فيه . فأما قوله : ( فكيف يخاطبهم وهم عرب بالفارسية ) فقد بينا فيما تقدم أنه صرح بمعنى ذلك بالعربية ، وقال : أصبتم وأخطأتم ، وفسر أيضا هذا الكلام وصرح بمعناه ، وقد يجوز أن يجمع في إنكاره بين الفارسية والعربية ليفهم إنكاره أهل اللغتين معا فلم يخاطب على هذا العرب بالفارسية ( 3 ) . فأما قوله : ( كيف رووه واستدلاله على أن راويه واحد من حيث لا
هامش
( 1 ) غ " يحرم عليهم " . ( 2 ) المغني 20 ق 1 / 295 . ( 3 ) ويجوز أن سلمان استولى عليه الغضب والانفعال والانسان في مثل هذه الحال ينسى العادة ويرجع إلى الطبيعة .