تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فينبغي أن يسقط التكليف كما لو قدرنا فقد يختص بالعدالة والعلم المخصوص يسقط التكليف في إقامة الإمام وإن كانت الآيات المتضمنة لإقامة الحدود ثابتة . . فإن قلت : علمي بوجوب إقامة الحدود ، وتنفيذ الأحكام ، وأن ذلك موجب نصب من يتولاه ويقوم به يمنعني من أن أجوز خلو الزمان من عدل عالم يصلح للإمامة . قيل لك : فألا كان علمك بما ذكرت يمنعك من أن تجيز خلو الزمان من قرشي يصلح للأمة ؟ وألا توصلت إلى الأمرين توصلا واحدا ؟ فإذا جاز أن يعدل عن القرشي عند فقده إلى غيره لأجل إثبات التكليف ، فألا جاز أن يعدل عن العالم والعدل إلى غيرهما عند فقدهما من أجل إثبات التكليف ؟ قال صاحب الكتاب : " وقد يبين صحة ما ذكرناه أن الإمام يجوز أن يعتمد فيما إليه على الصالحين من غير قريش ، وذلك يبين * إنهم أهل القيام بهذه الأمور ، ولا يجوز لو تعذر عليه أهل الصلاح أن يعتمد على الفساق وذلك * ( 1 ) يبين التفرقة بين الأمرين وصح ما نقوله نحن ، وجملة القول في ذلك أن كل شرط في الإمام لو فقد صلح أن يكون أميرا يقوم بما إلى الإمام ، فيجب أن لا يمتنع على بعض الوجوه أن يكون إماما ، وكل شرط لو فقد لم يصلح أن يكون أميرا وحاكما فيجب أن يمتنع من عقد الإمامة له . . . " ( 2 ) . يقال له : لم زعمت أن الإمام إذا جاز أن يعتمد على غير
هامش
( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغني " . ( 2 ) المغني 20 ق 1 / 241 والعبارة مشوشة في المغني .