تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الفاضل ، ومن ذهب إلى أن هذا المذهب يتناول كلما نورد عليه من إمارة غير قرشي إلا بأن لا يكون إمارة صحيحة ، أو ترد من جهة من ليس له أن يؤمر أو بأن يكون مخصوصا بمن له من النسب ما لا يفضل عليه نسب المؤمر وعلى كل حال فقد سقط ما تعلق به . ثم ذكر صاحب الكتاب - بعد هذا كلاما في أن الإمام يجب أن يكون واحدا في الزمان ، وأنه لا يمتنع أن يجتمع في وقت واحد جماعة تصلح للإمامة ، وكلاما في أن من يصلح للإمامة لا يصير إماما إلا بأمر مجدد وكل ذلك لا خلاف بيننا وبينه فيه ، ولا معنى لتتبعه إلا أنه عول في أن من يصلح للإمامة لا يصير إماما بذلك ، وأنه لا بد من تجدد أمر يصير به إماما على أن قال : " لا خلاف بين من لا يقول بالنص في كل إمام أنه لا يصير إماما بأن يصلح لذلك ويجتمع فيه " الشرائط " ( 1 ) وهذا لا معنى له ولا فائدة له في إخراجه من يقول بالنص عن هذا الإجماع لأنه لا خلاف في ذلك بالإطلاق ، ومن يقول بالنص يذهب إلى أنه لولا النص أو ما يقوم مقامه من المعجز لم يصر الإمام إماما ، وإن اجتمعت فيه شرائط الإمامة ، وكملت له خلالها ، ومن يقول من أصحابنا أن الإمامة مستحقة وأنها تجري مجرى الثواب لا يذهب إلى أنه يصير إماما بنفس الاستحقاق ، بل لا بد عنده من نص عليه وإشارة إليه .
هامش
( 1 ) كلام صاحب المغني الذي أشار إليه المرتضى يبتدئ من ص 243 وينتهي في ص 251 في فصول ثلاثة .