تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
كان آمنا ) فالضرورة تدعو إلى جعله أمرا لأنه لو كان خبرا كان كذبا وإذا كان أمرا كان صحيحا . فأما اللفظ الآخر الذي رواه من قوله : ( إن هذا الأمر لا يصلح إلا في هذا الحي من قريش ) فضعيف لا يكاد يعرف ، واللفظ هو المعروف ( 1 ) ، وقد روينا في خبر الزهري من طرقه المختلفة إن هذا اللفظ إنما حكاه أبو بكر عن نفسه ، ولم يسنده إلى الرسول صلى الله عليه وآله وإنه قال صلى الله عليه وآله : ( إن العرب لن تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ) ولو سلم هذا اللفظ على علاته ( 2 ) لم يكن أيضا فيه حجة ودليل ، لأن القائل قد يقول هذه الولاية لا تصلح إلا لفلان ، إذا كان أقوم بها من غيره وأولى ، وإن جازت في غيره ، وهذا اللفظ لا يكاد يستعمل إلا في التفضيل والترجيح ، ولا يستعمل في الأغلب في التحريم ونفي الجواز ، وهذه الجملة تأتي على ما ذكره . ثم قال صاحب الكتاب : بعد كلام لا وجه لذكره : " فإن قيل : فقد روي عن عمر ما يدل على خلاف ذلك ، وهو قوله : " لو كان سالم حيا ما يخالجني فيه الشكوك " ولم يكن من قريش " . ثم قال " قيل له ليس في الخبر بيان الوجه الذي لا يتخالجه الشك فيه ، ويحتمل أن يريد أن يدخله في المشورة والرأي دون الشورى فلا يصح أن يقدح به فيما قلناه ، بل لو ثبت عنه النص الصريح في ذلك لم يجز أن يعترض به على ما رويناه في الخبر ، . . . ( 3 ) . يقال له : هذا تأويل من لم يعرف الخبر المروي عن عمر على حقيقته
هامش
( 1 ) " واللفظ معروف " خ ل . ( 2 ) يقال : جرى الأمر على علاته أي على كل حال . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 236 .