تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
تجمع على وجوب خلع كل عاص ، وإنما اعتقدوا وجوب خلع من أقدم على ما لا شبهة في مثله ولا انتظام لأمر الإمامة معه مثل أخذ الأموال وصرفها في غير وجوهها ، وليس كل حدث يجري هذا المجرى ، ألا ترى أنه ليس لأحد أن يعلل ما أجمعت الصحابة على استحقاق الخلع له من المعاصي بأن يقول لا علة لذلك إلا كونه معصية فيجب أن أخلع الإمام لكل معصية ، وإن كانت معصية صغيرة ، فلذلك ليس لأحد أن يجعل العلة فيما اقتضى الخلع كونه حدثا ، تأمل . قال صاحب الكتاب بعد أن أجاب عن سؤال لا يسأل عنه ( فإن قال : إنما أسلم ( 1 ) أن الفسق الذي يتعلق بأفعال الجوارح يمنع من كونه إماما فمن أين أنه إذا كان متعلقا بمذهب وتأويل يمنع من الإمامة [ وما أنكرتم أن الباغي إذا كان متأولا ، وكذلك الخارجي لا يمنع كونهما إمامين ؟ ] ( 2 ) . قيل له : إن الواجب علينا منع الباغي عن بغيه وتصرفه فيما يتصرف فيه ، ومن حق الإمام أن يمنع غيره ، ولا يمنع ، وأن تلزم طاعته ، فكيف يصح كون من هذه حاله إماما ، ولأن الأمير إذا ظهر منه البغي وجب على الإمام أن يعزله ويمنعه من البغي ، وكذلك يجب على المسلمين إزالة الباغي عن بغيه ، ويلزمهم إقامة الإمام ، وذلك يمنع فيمن هذه حاله أن يكون إماما ، ولأن إقامة الحدود ، وتنفيذ الأحكام ، لا يجوز أن يقوم به كل أحد ، فلا بد فيمن يقوم به من صفة مخصوصة ، وقد ثبت إذا كان عدلا وعلى الصفات التي نقولها أن قيامه بذلك يصح ولم يثبت ذلك في الباغي ، فيجب أن يكون حاله كحال سائر الناس ، . . . ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) غ " إنا لنسلم " . ( 2 ) التكملة من المغني " . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 203 .
الشافي في الامامة — صفحة 157 | الشريف المرتضى