تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ثم قال صاحب الكتاب : بعد أن سأل نفسه عما لا شبهة في مثله ، وأجاب عنه : " فإن قال جوزوا فيمن يفسق بالتأويل أن يكون إماما كما جوزتم مثله في الشاهد ، قيل له : قد بينا أن شيخينا ( 1 ) يقولان : إن ذلك يمنع من صحة شهادته ، فلا مسألة عليهما لأنهما قد أجريا الباب مجرى واحدا ، فأما غيرهما فإنه وإن أجاز في الشاهد ذلك ، فإنه لا يجيزه في الإمام لما له من الرتبة كما لا يجيزه في الأمير والحاكم ، ولأنه لا يجوز أن يكون الفضل مطلوبا فيه ، وما يقدح في الفضل غير معتبر ، وقد علمنا أن الفسق بتأويل يقدح في الفضل ، فيجب أن يكون معتبرا في هذا الباب ، ولأن الواجب علينا إقامة الحكم من تأديب وغيره على من يقدم على هذا الفسق المتأول ، فلا يجوز أن يكون مظهرا لمثله كما قلناه في الفسق الذي يوجب الحدود " . ثم قال : " واعلم أن من خالف في هذا الباب لا يجيز أن يختار للإمامة من هذه حاله ، وإنما نقول إذا خرج وغلب وقهر وسلك طريقة الأئمة فهو إمام ، وربما قالوا يقوم مقام الإمام ، فإذا صح بما سنذكره أن الواجب أن لا يكون إمام إلا باختيار أهل الحل والعقد له فقد صح ما ذكرناه بالاجماع لأنه لو كان بغيه لا يمنع من إمامته ( 2 ) لصح أن يختار وهذه حاله ابتداء ( 3 ) " . ثم اتبع بما يجري مجرى التفريع على مذاهبه في هذا الباب لا معنى لتتبعه .
هامش
( 1 ) يعني بهما أبا هاشم الكعبي وأبا علي الجبائي كما تقدم ذلك غير مرة . ( 2 ) غ " من اقامته " . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 205 .
الشافي في الامامة — صفحة 159 | الشريف المرتضى