تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الصلاة فهلا قلتم : إنه لا يمنع من كونه إماما ( 1 ) ، قيل له : إن دل ذلك على جواز كونه إماما فجوزوا كونه حاكما وشاهدا ( 2 ) بمثله وإنما جوز أن يكون إماما في الصلاة لأنها لا تتعلق بحقوق الغير ( 3 ) فجوزت إمامته كما جوزت صلاته ، لأنها مبنية في الجواز على جواز صلاته ، ومن حق الإمام أن يقوم بالحقوق كالحدود والأحكام ، والانصاف والانتصاف ، وأخذ الأموال من وجوهها ، وصرفها في حقها والفاسق لا يؤمن ( 4 ) على ذلك ، . . . " ( 5 ) . يقال له : إن لمن خالف في هذا الباب أن يقول : أنا أسوي فيما أجزته بين الإمام والحاكم والشاهد ، لأنني إنما أجيز أن يكون الإمام فاسقا بما يرجع إلى المذاهب والاعتقادات ، ويدخل التأويل في والشبهة ، كاعتقاد مذهب الخوارج بالشبهة ، أو بعض البدع التي يحمل عليها سوء التأويل فيه دون ما يتعلق بأفعال الجوارح ، ويجب الحد على مرتكبه ، وإذا كان هذا هو المحصل من المذهب في الإمام سويت بينه وبين الشاهد والحاكم ، وجوزت في كل واحد ما جوزته في الآخر ، فمن أين لك أني أمتنع من إجازة ذلك في الشاهد والحاكم ؟ . فإن قلت : لا خلاف في أن الشاهد يجب أن يكون عدلا ، وكذلك
هامش
( 1 ) بناء على تجويزهم إمامة الفاسق في الصلاة عملا بالحديث الذي يكذب متنه سنده : ( صل خلف كل بر وفاجر ) الذي وضعه وعاظ السلاطين ، بإيحائهم لأن إمامة الصلاة كانت للأمير والوالي واجتراح أكثرهم للموبقات معلوم فخافوا أن ينفض الناس عنهم فطلبوا من أولئك الوعاظ - وما أكثرهم في كل زمان ومكان - أن يقولوا للناس : لا مانع من الصلاة خلفهم لأن الائتمام يجوز بالبر والفاجر عملا بالحديث الذي ما نطق به من لا ينطق من الهوى ! . ( 2 ) غ " لمثله " . ( 3 ) لا تتعلق بالغير خ ل . ( 4 ) غ " لا يؤتمن " . ( 5 ) المغني 20 ق 1 / 202 .
الشافي في الامامة — صفحة 154 | الشريف المرتضى