تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
زعموا أن كل من ضر * ب العير موال لنا ، وأني الولاء ( 1 ) - أقسام المولى وذكر في جملة الأقسام ، أن المولى السيد وإن لم يكن مالكا ، والمولى الولي . وقد ذكر جماعة ممن يرجع إلى مثله في اللغة أن من جملة أقسام المولى السيد الذي ليس بمالك ولا معتق ، ولو ذهبنا إلى ذكر جميع ما يمكن أن يكون شاهدا فيما قصدناه لأكثرنا ، وفيما أوردناه كفاية ومقنع . فإن قيل : أليس ابن الأنباري قد أورد أبيات الأخطل التي استشهدتم بها وشعر العجاج والحديث الذي رويتموه وتأول لفظه مولى في جميعه على ولي دون أولى فكيف ذكرتم أن المراد بها الأولى ؟ قيل له : الأمر على ما حكيته عن ابن الأنباري غير معلوم في اللغة أن لفظة ولي تفيد معنى أولى ، وقد دللنا على ذلك فيما تقدم من الكلام في تأويل قوله : ( إنما وليكم الله ) وجميع ما استشهدنا به من الشعر والخبر لا يجوز أن يكون المراد بمولى فيه ألا الأولى ومن كان مختصا بالتدبير ومتوليا للقيام بأمر ( ما قيل إنه مولاه ، لأنه متى لم يحمل على ما قلناه لم يفد فكيف يصح حمل قوله : بغير إذن مولاها ) إذا قيل : إن المراد به وليها على غير من يملك تدبيرها وإليه العقد عليها . فإن قيل : قد دللتم على استعمال لفظة " مولى " في أولى فما الدليل على أن استعمالهم جرى على سبيل الحقيقة لا المجاز ، والمجاز قد يدخل في الاستعمال كما تدخل الحقيقة .
هامش
( 1 ) البيت من المعلقة و " العير " الوتد أو الحمار ، وغالبية الناس في زمانه من أهل الوبر يضربون الأوتاد عند إقامتهم ، أو الحمير عند ركوبهم والمعنى أنهم يلزموننا ذنوب جميع الناس مع أنهم غير موالين لنا ، وتقرأ " أنا " فيكون المعنى نحن أهل الولاء فحذف المضاف .
الشافي في الامامة — صفحة 273 | الشريف المرتضى